روايه كامله

كانت النادلة هترد.
لكن عمر قاطعها فورًا.
وقال وهو بيضحك:
— مع إني عارف الإجابة.
وبص لشركائه، ثم رجع بص لها وقال:
— أكيد مش عارفة.
النادلة فضلت ساكتة.
فكمل هو:
— إنتِ مجرد نادلة عادية. يعني خدامة غبية. كل اللي تعرفيه إنك تشيلي الأطباق من المطبخ للترابيزة وترجعي تاني.
الجو على الترابيزة اتغير في لحظة.
واحد من رجال الأعمال بطل يبتسم.
والتاني بدأ يقلب في المنيو من غير ما يقول أي حاجة.
أما الثالث، فبص لعمر بنظرة واضحة إنها مش مريحة.
لكن عمر كان مستمتع بنفسه.
حس إن كلامه بيأكد إنه صاحب السلطة.
فقال:
— الناس اللي زيك دايمًا بيعملوا نفسهم فاهمين كل حاجة.
وبص للنوتة اللي في إيدها وقال:
— أقول اسم أكلة معقد شوية، تلاقيكي مش فاهمة حاجة.
ثم أشار بإيده ناحية المطبخ:
— اكتبي الطلب ووديه للشيف وخلاص. ماتحاوليش تعملي نفسك ذكية.
النادلة
بصت له.
الغريب إنها مااتعصبتش.
مااتوترتش.
مااعتذرتش.
وحتى ملامحها مااتغيرتش.
فضلت باصة له كام ثانية في هدوء غريب.
وده بدل ما يخلّي عمر يسكت، خلاه يتمادى أكتر.
ابتسم بسخرية وقال:
— إيه؟ زعلتي؟
وسكت لحظة ثم أضاف:
— لو مش عاجبك الكلام، كان من الأفضل تختاري شغلانة تانية.
ثم مال للخلف وقال بغرور:
— المطاعم المحترمة محتاجة ناس تعرف تستحمل الزباين.
وأضاف:
— وفي النهاية، الناس اللي زيي هي اللي بتخليكي تاخدي مرتبك أصلًا.
هنا واحد من رجال الأعمال ماقدرش يستحمل أكتر.
قال بهدوء:
— عمر… أعتقد إن كفاية كده.
لكن عمر ضحك وقال:
— يا راجل، ماتكبرش الموضوع!
ثم بص للنادلة وقال:
— أنا بس بفهمها مكانها.
سكتت النادلة لحظة.
ثم قفلت النوتة.
ولأول مرة من بداية الحوار…
ابتسمت.
لكن ابتسامتها المرة دي كانت مختلفة تمامًا.
كانت ابتسامة هادية جدًا، لدرجة إن عمر نفسه بدأ يحس إن في حاجة غلط.
قال لها:
— خير؟
رفعت عينيها له وقالت بهدوء:
— عندك حق يا فندم…
كل شخص فعلًا لازم يعرف مكانه.
عمر
بص لها باستغراب.
كان متوقع إنها تعتذر أو تمشي.
لكن اللي حصل بعد كده ماكانش في حساباته خالص.
النادلة لفتت ناحية رجال الأعمال الثلاثة، وقالت:
— يا جماعة، اسمحولي أتدخل في شغلكم للحظة.
لمحة نيوز
سكتوا وبصولها.
فقالت:
— لو أنا مكانكم… كنت هفكر أكتر من مرة قبل ما أوقّع أي عقد مع الراجل ده.
في اللحظة دي…
الابتسامة اختفت تمامًا من وش عمر.





