زوجي المستقبلي حكايات مايا خالد

ثم فجأة قالت:
— ليه؟
— ليه إيه؟
— ليه كل السنين دي؟
صمت.
— ليه استنيتني؟
نظر إليها طويلًا.
— لأنك أول شخص شاف آسر… قبل ما يبقى العقرب الأسود.
انخفض صوتها:
— ولو أنا مش عايزاك؟
تراجع خطوة.
— هبعد.
رفعت عينيها إليه.
— حتى بعد كل ده؟
— حتى بعد كل ده.
للمرة الأولى شعرت ليان أن اختيارها حقيقي.
اقتربت منه خطوة.
— ولو أنا عايزاك؟
توقف قلبه للحظة.
— ساعتها…
ابتسمت بخجل.
— يبقى نفّذ وعد العشر سنين.
الفصل الخامس: «زوجي المستقبلي»
بعد أشهر، تغير كل شيء.
ابتعد آسر تدريجيًا عن عالم الجريمة، وبدأ يغلق الملفات التي جعلت منه العقرب الأسود.
لم يكن الأمر سهلًا.
لكنه هذه المرة لم يكن يحارب من أجل نفسه.
كان يحارب من أجل حياة جديدة معها.
وفي يوم زفافهما، وقفت ليان أمام المرآة بفستانها الأبيض، تضحك وهي تتذكر طفولتها.
دخلت والدتها وقالت:
— لسه مصدقة إنك زمان قولتيله إنه جوزك المستقبلي؟
ضحكت ليان.
— هو اللي أخد الكلام بجد!
في الخارج، كان آسر ينتظرها.
وعندما ظهرت أمامه، ظل صامتًا للحظات.
ابتسمت.
— إيه؟ نسيت الكلام؟
اقترب منها وقال:
— مستحيل.
— فاكر؟

مد يده إليها.
— فاكر كل كلمة.
وضعت يدها في يده.
— حتى الوعد؟
ابتسم.
— خصوصًا الوعد.
ثم نظر إليها وأضاف:
— بس في حاجة واحدة اتغيرت.
— إيه؟
— زمان كنتِ طفلة بتقوليلي: «أنت زوجي المستقبلي».
ابتسمت.
— ودلوقتي؟
أمسك يدها بثبات.
— دلوقتي بقيتي مراتي باختيارك.
ضحكت، بينما انحنى قليلًا وهمس:
— وأخيرًا… العقرب الأسود وقع في الفخ.

رفعت حاجبها.
— فخ مين؟
ابتسم.
— فخ بنت صغيرة… وعدتني من غير ما تعرف إنها هتفضل في بالي لسنين.
وضعت يدها في يده.
وهكذا…
الطفلة التي قالت جملة عابرة في العاشرة من عمرها، لم تكن تعرف أنها ستكبر يومًا لتصبح المرأة الوحيدة التي اختارها أخطر رجل في المدينة أن يترك من أجلها عالمه كله.
تمت حكايات مايا خالد

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *