ليلة ولادتي

كاميرات المراقبة كانت مجمعة لقطة واضحة لـ طارق وهو بيسلم دكتور هشام ظرف تقيل بالليل. ولما النيابة فتشت مكتب الدكتور، لقوا المبلغ الكاش.. كان مجرد العربون.
بس طارق من غبائه عمل حركة أجهل من كده بكثير.. ساب كل حاجة مكتوبة بالتفصيل!
الساعة 8:02 الصبح بعت رسالة لـ رنا:
النهاردة بالليل هنخلص ونبقى أحرار.. الدكتور هيظبط كل حاجة.
وهي ردت عليه:
تأكد الأول إن نورهان ماتلحقش تغير أي حاجة في ورق الشركة والتركة قبل ما يخدروا.
لما أحمد وراني سكرين شوت الرسائل، جالي شعور غريب.. مش وجع، ولا صدمة.. كان شعور بالراحة!
عشان طارق المخدوع مكنش يعرف إني فعلاً غيّرت شروط وإدارة التركة والوصاية من 3 أسابيع فاتوا!
أنا كنت لاحظت تحويلات مالية مريبة من حسابنا المشترك، ومكنش معايا دليل على خيانة أو جري\مة وقتها، بس الموقف كان كافي إن المحامي بتاعي ينصحني بأني أمنّن أصول العيلة وأغير بنود الوصاية.
طارق مكنش هيطول مليم واحد من الفلوس ولا الشركة لو أنا حصلي حاجة في ظروف فيها شبهة جنائية، وكانت تركة بنتي هتروح تحت إدارة أحمد ومؤسسة حراسة مالية مستقلة.
طارق كان مستعد عشان ثروة أصلاً عمره ما كان هيقدر يلمس منها جنيه!
على الضهر، طلق الولادة ابتدى يزيد ويتتابع.
الدكاترة الجداد جهزوني ودخلت أجهزة المتابعة، وطارق ظهر تاني وهو بيلعب دور الزوج القلقان.. يمسح عرقي، ويسألني حاسة بإيه، ويمسك إيدي بحنية.
برة الأوضة كان فيه اتنين أمناء شرطة بزي مدني.. وهو ميعرفش أي حاجة.
دكتور هشام دخل مرة واحدة بس.. ولما عيني جاءت في عينه، شفت الرعب طافح على وشه.
قال بصوت مرعوش: “كل حاجة تمام يا مدام نورهان.”
ابتسمت له: “أتمنى ده يا دكتور.. حياتي وحياة بنتي بين إيديك.”
وشه اتشد واتخشب، واستأذن عشان “يجهز أدواته”.. بس مخرجش من الدور؛ اتقبض عليه أول ما خطى برة باب الممر.
طارق مال عليا وقال بصوت واطي: “بعد النهاردة، هنبدأ حياة جديدة يا حبيبتي.”
بصيت له وقلت: “غريبة أوي إنك بتقول كده..”
استغرب: “ليه؟”
وقبل ما أرد، كبسة طلق شديدة خلتني أتأوه من الوجع.
بعد ساعتين كاملين، سمعت أجمل صوت في حياتي.. صوت بنتي.
أول ما الممرضة حطت المولوة الصغيرة “فريدة” على صدري، انفجرت في العياط بدون سيطرة.
أنا حية.. وبنتي عايشة.





