ليلة ولادتي

بعدها طارق مشى مع الدكتور لحد الممر.

استنيت..

بعد 20 دقيقة سمعت شخيره من على كنب الصالة.

في ثواني، بعتت التسجيل لـ 3 أماكن: للمحامي بتاعي، ولحسابي المشفر، ولإيميل أخويا أحمد الخص بأمور شغلنا.

وكتبت له:

“لو حصلي أي حاجة أنا أو البنت بكرة، محدش يلمس جثتي ولا يقرب مني إلا لما الطب الشرعي والنيابة يحضروا.. خد التسجيل ده واطلع بيه على قسم الشرطة فوراً.”

أحمد اتصل بيا بعد ثانيتين..

رفضت المكالمة بسرعة.. طارق كان نايم على بعد خطوات.

كتبت له:

“ماتتصلش.. تعالالي على مستشفى دار الفؤاد الساعة 6 الصبح ومعاك الشرطة.”

ما ردش.. بس الرسالة اتعلم عليها (تمت القراءة).

الساعة 2:17 بعد نص الليل، طارق دخل .

وطى عليا وباس دماغي:

“بكرة كل حاجة ه تتغير يا حبيبتي..”

غمضت عيني وعملت نفسي نايمة.

أيوه..

بكرة كل حاجة هتتغير فعلاً.. بس مش زي ما أنت مرتب خالص.

الجزء الثاني

الساعة 6:05 الصبح، طارق دخل عليا ومسّك في إيده بوكيه ورد فل أبيض كبير.. ورد كان شكله يليق بـ أكتر ما يليق بـ ولادة.

“صباح الخير يا أحلى نورهان.. عاملة إيه النهار ده؟”

ابتسمت له بضعف مزيف: “ .”

مسك إيدي وقال: “ثقي في دكتور هشام.. ده من أكبر دكاترة النساء والتوليد في القاهرة كلها.”

كزيت على سناني بالعافية عشان ما أصرخش في وشه: “ممكن تجيبلي ثلج من كافيه المستشفى؟ حاسة بزوري جاف أوي.”

“من عيوني.” باس خدّي وخرج.

أول ما سمعت صوت الباب بيتقفل، دوست على زرار استدعاء التمريض.

دخلت الممرضة بسرعة، بصيت في عينها مباشرة وقلت بصلابة: “أنا محتاجة مدير المستشفى، وأمن المستشفى، والشرطة حالاً.. ومحدش يبلغ جوزي ولا دكتور هشام بأي حاجة.”

ملامحها اتغيرت بدهشة: “إنتِ بيجيلك طلق؟”

“أنا في خطر.”

طلعت سماعة الأذن وادتها لها، وشغلت التسجيل.

ما عدّتش 40 ثانية إلا ووش الممرضة اصفرّ وزي ما يكون اتجمدت: “الراجل ده.. هو جوزك؟”

هزيت رأسي: “والثاني هو الدكتور اللي المفروض هيدخل يولدني كمان شوية.”

سحبت الممرضة الباب وقفليته بالترباس، وطلعت جهاز اللاسلكي..

الـ 20 دقيقة اللي بعد كده كانوا أغرب وقت عديت بيه في حياتي.

محدش جري، ومحدش صرخ.. بس ورا جدران المستشفى ابتدت تتحرك منظومة كاملة في صمت.
طبياً، اتنقلت إدارتي وسجلي بسرية تامة لفريق طبي تاني خالص.. وأمن المستشفى بدأ يراجع كاميرات المراقبة. وفي نفس الوقت، وصل أخويا أحمد ومعه ضباط المباحث.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *