طفل من حكايات فاتن سليم

لكن ماجد لم يكن يريد ذلك.
كان يريد طفلًا من ريم.
وهنا تحول الألم إلى غضب.
ذهبت نور إلى الطبيب.
وضعت الملف أمامه.
وقالت:
— أنا عرفت.
الطبيب ارتبك.
— عرفتِ إيه؟
— إن ماجد عايز ياخد بويضات ريم ويلقحها عشان أحمل أنا.
صمت الطبيب.
قالت:
— ليه؟
رد:
— أنا لا أستطيع مناقشة تفاصيل تخص أشخاصًا آخرين.
قالت:
— أنا الزوجة.
ثم أضافت:
— وأنا عايزة كل ملفاتي الطبية.
أعطاها الطبيب المستندات المتاحة لها قانونيًا.
وقبل أن تخرج قالت:
— الدكتور…
— نعم؟
— ماجد قال لك إني ما أقدرش أخلف؟
الطبيب سكت.
فهمت نور الإجابة.
خرجت.
وفي الطريق اتخذت قرارًا.
لن تنتقم منه بطريقة تؤذي إنسانة بريئة.
لكنها ستجعل الحقيقة تظهر أمام الجميع.
واجهت ريم أولًا.
قالت لها:
— أنا عارفة.
ريم انهارت.
— نور…
— ما تتكلميش.
— والله ما كان قصدي أؤذيكي.
— بس كنتِ هتديني طفل من بويضتك وأنا فاكرة إنه ابني أنا؟
ريم بدأت تبكي.
— ماجد قال إن ده الحل الوحيد.
ضحكت نور.
— الحل الوحيد؟
ثم أخرجت تقريرًا طبيًا.
— كنت ممكن أحمل ببويضاتي.
ريم سكتت.
— عارفة معنى ده؟
رفعت نور عينيها لها.
— إن جوزي كان بيكدب عليا… عشان يحقق حلمه هو.
ريم قالت:
— هو وعدني إنه بعد ما الطفل يتولد…
سكتت.
نور سألتها:
— وعدك بإيه؟
لم تجب.
ثم قالت:
— إنه هيتجوزني.
نور أغمضت عينيها.
الآن اكتملت الصورة.
لم يكن يريد طفلًا فقط.
كان يريد ريم.
وكان الطفل هو الوسيلة.
رجعت نور إلى البيت.
انتظرت ماجد.
دخل في المساء.
قال:
— إنتِ كويسة؟
نظرت له طويلًا.
— جدًا.
جلس بجانبها.
— الدكتور قال إيه؟
قالت:
— قال إن عندي أمل.
ابتسم.
— الحمد لله.
اقتربت منه وقالت:
— بس عندي سؤال.
— اسألي.
— لو كان عندي طفل…
توقف قلبه للحظة.
— أيوه؟
— وطلع مش من بويضتي…
تغير وجهه.
— إنتِ بتقولي إيه؟
ابتسمت.
— أنا بس بسألك.
وقف.
— نور، إنتِ شاكّة فيا؟
قالت:
— لا.
ثم اقتربت منه.
— أنا متأكدة.
في اليوم التالي، جمع ماجد ريم والطبيب في المكان نفسه.
كان يظن أن الخطة ستكتمل.
لكن عندما دخل…
وجد نور هناك.
ومعها والدها ومحامٍ.
تجمد مكانه.
قال:
— إنتِ بتعملي إيه هنا؟
قالت نور:
— مستنياك.
ثم وضعت أمامه الملفات.
— دي تحاليلي.
ثم نظرت إلى ريم.
— ودي رسائلك.
وأخيرًا قالت للطبيب:
— ودي المستندات اللي تخص الإجراءات اللي حاولوا يعملوها.
ماجد بدأ يصرخ:
— إنتِ فهمتي الموضوع غلط!





