سر قمر حكايات فاتن سليم

ثم قال:
— هكتبها باسمي.
وبالفعل…
تزوج عبدالله عبير.
وسجل قمر باسمه.
ثم سافر للعمل في الخليج.
ومنذ ذلك اليوم، أصبحت قمر بالنسبة للعالم كله ابنة عبدالله.
الفصل الخامس: زهره
مرت السنوات.
كبرت قمر.
وكبرت معها أختها زهره.
زهره كانت أكبر من قمر، وكانت هادئة جدًا.
كانت تحب الدراسة.
وكانت تحلم أن تصبح طبيبة.
لكن حياتها تغيرت عندما قابلت ياسين.
ياسين كان ابن حسين.
وكان مختلفًا عن أبيه.
هادئًا ومحترمًا.
لم يكن يعرف سر والده.
ولم يكن يعرف أن الفتاة التي أحبها مرتبطة بعائلته بطريقة لم يتخيلها أبدًا.
بدأ الحب بينهما بسيطًا.
نظرات.
كلام قليل.
ثم أصبح حبًا حقيقيًا.
وفي يوم قال ياسين لوالده:
— أنا عايز أتجوز زهره.
تغير وجه حسين.
— زهره؟
— أيوه.
— لا.
— ليه؟
— عشان أنا قلت لا.
— بس ليه؟
لم يرد حسين.
ثم قال:
— هتتجوز بنت عمك.
— وأنا مش بحبها.
— الحب مش كل حاجة.
نظر ياسين إلى والده:
— إنت دايمًا بتقول الجملة دي.
ثم خرج.
جلس حسين وحده.
كان يعلم أن زواج ابنه من زهره قد يكشف الحقيقة.
الفصل السادس: تهديد عبير
ذهبت عبير إلى حسين.
وقفت أمامه وقالت:
— ابعد عن بناتي.
نظر إليها:
— إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
— عن ابنك.
— ياسين؟
— أيوه.
— هو اللي بيحب زهره.
قالت:
— وأنا مش عايزة الحب ده يكمل.
— ليه؟
نظرت إليه بحدة:
— لأن لو ابنك اتجوز بنتي، الحقيقة هتظهر.
تجمد حسين.
قالت:
— أنا سكت سنين عشان بناتي.
— عبير…
— لكن مش هسكت لو مستقبلهم اتدمر.
ثم قالت:
— أنت عندك عيلة تحميك.
— وأنا؟
— وأنا عندي بنتين لازم أحميهم.
خرجت عبير.
لكنها لم تعرف أن ياسين كان واقفًا خلف الباب وسمع جزءًا من الحديث.
ومن هنا بدأ يشك.
الفصل السابع: شارع الجمالية
في صباح يوم جديد، قالت قمر لأمها:
— ماما، أنا ممكن أروح شارع الجمالية النهارده؟
— ليه؟
— عندنا نشاط في الجامعة، والسياح كتير هناك.
قالت عبير:
— روحي، بس خلي بالك من نفسك.
خرجت قمر.
كانت تمشي في الشارع وهي تضحك مع إحدى زميلاتها.
دخلت أحد المحلات.
وكان حسين موجودًا.
كان شاردًا.
قالت له قمر:
— مالك يا معلم حسين؟ سرحان في إيه؟
رفع رأسه.
وتجمد.
لم يسمع شيئًا.
فقط رأى عبير.
عبير في شبابها.
نفس العينين.
نفس الابتسامة.
حتى الطريقة التي تميل بها رأسها.
قال:
— إنتِ اسمك إيه؟
— قمر.
— بنت مين؟
— بنت عبير.
وقع كوب الشاي من يده.


