سر قمر حكايات فاتن سليم

لن يكون سهلًا على أحد.


الفصل الثاني: قبل أن تولد قمر

قبل أكثر من عشرين عامًا…

كانت عبير فتاة جميلة تعيش مع والدها في الجمالية.

لم تكن غنية.

لكنها كانت معروفة بأخلاقها وطيبتها.

وفي أحد الأيام، تعرفت على حسين.

حسين كان ابن المعلم الكبير، واحدًا من أشهر رجال المنطقة.

كان شابًا وقتها، يمتلك المال والاسم والسلطة.

وأحب عبير.

أحبها بشدة.

ذهب إلى أبيه وقال:

— يا حاج، أنا عايز أتجوز عبير.

نظر إليه والده بغضب.

— عبير مين؟

— عبير بنت…

قاطعه:

— عارفها.

— وأنا بحبها.

ضرب والده يده على الطاولة.

— وإنت ناسي إنك متجوز نادية بنت عمك؟

سكت حسين.

— عندك منها ولدين.

— بس أنا مش بحبها.

قال الأب:

— الحب مش هو اللي بيحكم العائلات.

ثم اقترب منه وقال:

— لو اتجوزت عبير، هتخسر كل حاجة.

حسين تراجع.

لم يكن قويًا بما يكفي ليقف أمام أبيه.

وهنا بدأت أول خيانة في الحكاية.


الفصل الثالث: عبير تدفع الثمن

حاول حسين إقناع عبير أن تنساه.

لكنها كانت تحبه.

وفي النهاية، تحت ضغوط كثيرة، أجبرها حسين وأبوه على الزواج من شاكر، أحد العاملين عندهم.

تزوجت عبير شاكر.

وكانت تتمنى أن تنتهي الحكاية.

لكنها بدأت حياة أسوأ.

كان شاكر قاسيًا، عصبيًا، لا يعرف الرحمة.

وكانت عبير تتحمل من أجله لأنها لم يكن أمامها مكان آخر تذهب إليه.

وفي وسط تلك الحياة، حدث ما لم تتوقعه.

اكتشفت أنها حامل.

كانت تحمل طفل ليس له ذنب يأتي لاب مثل شاكر


الفصل الرابع: عبدالله

كانت عبير تعرف أن وجود الطفلة سيجعل حياتها مستحيلة.

وكان شاكر يزداد سوءًا معها.

ثم في يوم…

وقع الحادث.

ومات شاكر.

وبعد موته بعامين، عاد حسين إلى حياة عبير.

قال لها:

— أنا لسه بحبك.

نظرت إليه بمرارة.

— الحب جه بعد ما ضيعت عمري؟

— أنا ندمت.

— الندم مش بيرجع السنين.

لكنها في النهاية تزوجته سرًا.

وعندما حملت مرة أخرى، كان الحمل هذه المرة هو الذي سيقلب حياتها كلها.

كانت قمر قد جاءت إلى الدنيا.

لكن حسين لم يستطع الاعتراف بها.

وعندما طلبت عبير الطلاق منه، رفض في البداية.

قال:

— هعمل إيه؟

قالت:

— سيبني.

— والبنت؟

— هربيها.

وفي تلك اللحظة ظهر عبدالله، ابن خالتها.

قال لعبير:

— أنا هتجوزك.

رفضت.

— ليه؟

— عشان البنت.

— إنت عارف الحقيقة؟

— عارف كل حاجة.

— وهنعيش إزاي؟

قال عبدالله:

— هعيش وأنا عارف إني مش أبوها، لكن هي مش لازم تعيش طول عمرها حاسة إنها ملهاش أب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *