سر قمر حكايات فاتن سليم

خفض رأسه.
الفصل الحادي عشر: قمر تنهار
خرجت قمر من البيت.
لم تعرف إلى أين تذهب.
كانت تمشي في شوارع الجمالية وهي تبكي.
تذكرت كل مرة سألت فيها أمها:
“بابا هييجي إمتى؟”
وتذكرت كل مرة أجابتها:
“قريب.”
وتذكرت عبدالله.
الرجل الذي لم يكن والدها، لكنه كان أول رجل شعرت معه بالأمان.
عادت إلى البيت.
وجدت عبدالله جالسًا.
قالت:
— ليه عملت كده؟
قال:
— عملت إيه؟
— ليه ربيتني؟
ابتسم:
— عشان كنت محتاجة أب.
— بس أنا مش بنتك.
— بالنسبة لي كنتِ بنتي.
ثم قال:
— الورق مش هو اللي بيعمل الأب.
بكت قمر واحتضنته.
وقالت:
— إنت بابا.
أجاب:
— وهفضل بابا.
الفصل الثاني عشر: سر زهره
في نفس الليلة، كانت زهره تبكي.
دخل ياسين عليها.
قال:
— أنا مش هسيبك.
قالت:
— أنت عرفت الحقيقة.
— عرفت إن قمر أختي من الأب.
— وإحنا؟
— إحنا ملناش ذنب.
لكن زهره قالت:
— يمكن إحنا كمان ضحية.
نظر إليها.
— إزاي؟
قالت:
— أبوك قضى عمره خايف.
ثم قالت:
— وأنا مش عايزة أعيش حياتي خايفة زيه.
أمسك ياسين يدها.
— يبقى نتجوز.
الفصل الثالث عشر: القرار
وقف ياسين أمام حسين.
وقال:
— أنا هتجوز زهره.
قال حسين:
— بعد كل اللي حصل؟
— يمكن اللي حصل هو السبب إني لازم أتجوزها.
— أنت مش فاهم.
— فاهم.
ثم قال:
— أنا مش هكرر غلطتك.
نظر حسين إلى ابنه.
كانت الكلمات موجعة.
قال ياسين:
— أنت ضيعت حبك بسبب الخوف.
ثم أضاف:
— وأنا مش هضيع حياتي بنفس الطريقة.
سكت حسين طويلًا.
ثم قال:
— لو زهره موافقة… أنا موافق.
الفصل الرابع عشر: عبير
جلست عبير وحدها.
دخلت عليها قمر.
قالت:
— ماما.
رفعت عبير عينيها.
— نعم؟
— أنا زعلانة منك.
بكت عبير.
— عارفة.
— بس أنا مش قادرة أكرهك.
احتضنتها عبير.
— أنا خفت عليكِ.
— كان لازم تقولي.
— كنت خايفة أخسرك.
قالت قمر:
— إنتِ ما خسرنيش.
ثم أضافت:
— بس كان لازم أعرف أنا مين.
قالت عبير:
— أنتِ قمر.
ابتسمت قمر وسط دموعها.
— دي الحاجة الوحيدة اللي أنا متأكدة منها.
الفصل الخامس عشر: المواجهة الأخيرة
ذهب حسين إلى عبير.
قال:
— أنا آسف.
قالت:
— آسف على إيه؟
— على كل حاجة.
— الاعتذار مش هيرجع عمري.
— عارف.
— ومش هيخلي قمر تنسى.
— عارف.
— ومش هيخليني أنسى.
سكت.
قالت:
— لكن ممكن تعمل حاجة واحدة.
— إيه؟
— متخليش خوفك يكسر حد تاني.
نظر إليها.
— حاضر.
ثم قال:
— وأنا هفضل أحاول أصلح اللي أقدر عليه.
الفصل الأخير: قمر
مرت شهور.



