جاد ورحمة

رحمة حطت إيدها المترعشة في إيده. إيدها باردة تلج، وإيده سخنة وقوية.

“جاهزة… يا جاد بيه.”

“اسمي جاد بس.” قال وهو بيشدها بهدوء من إيدها. “من النهاردة، مفيش بيه.”

نزلوا وركبوا العربية. طول الطريق للقاعة في الفندق، رحمة قلبها بيدق جامد. أول اختبار ليها… وأصعب اختبار. هتشوف عمها ومراته وبسنت بعد ما اتطردت… وهي على دراع الراجل اللي المفروض كان لبسنت.

وصلوا. جاد نزل ولف فتح لها الباب بنفسه. مسك إيدها وشبك صوابعه في صوابعها قدام الكل.

دخلوا القاعة، وفؤاد ومديحة وبسنت كانوا قاعدين على الترابيزة.

أول ما عين بسنت وقعت على رحمة وهي داخلة على دراع جاد، ولابسة ألماس، وشكلها زي الأميرات…

الكراهية اللي في عينيها كانت كفيلة تحرق القاعة كلها.

يتبع….. كملوها في الجزء الأخير

الجزء الأخير

الكاتبة ملك إبراهيم

لحظة دخول جاد ورحمة القاعة، كل العيون اتعلقت عليهم.

الويترز بيفتحوا الباب الإزاز، والبيانو بيتلعب في الخلفية، بس محدش سامع. الكل بيبص على المشهد… جاد الجارحي ماسك إيد الخدامة اللي كانت بتقدم الشربات، ولابسة ألماس يعدي المليون جنيه.

بسنت كانت قاعدة، ضوافرها مغروسة في الكرسي الجلد. وشها شاحب، وروجها الأحمر بقى باين كأنه دم على وش ميت. أول ما رحمة قربت، بسنت قامت مرة واحدة والكرسي وقع وراها.

“إيه المسخرة دي؟!” صرخت بصوت عالي لدرجة إن نص القاعة بص عليهم.

مديحة هانم شدتها من دراعها: “بس يا بسنت! اهدي! الناس بتتفرج!”

فؤاد بيه قام وقف، حاول يرسم ابتسامة دبلوماسية بس فشل. مد إيده لجاد: “أهلاً يا باشمهندس… نورت.”

جاد سلم عليه ببرود، ومن غير ما يسيب إيد رحمة، قال: “القاعة منورة بأهلها يا فؤاد بيه. أعرفكم… مدام رحمة الجارحي. مراتي.”

كلمة “مراتي” نزلت زي السكي//نة على بسنت.

رحمة كانت حاسة إنها هتقع. رجلها مش شايلاها، وإيدها في إيد جاد عرقانة. همست بصوت واطي محدش سمعه غير جاد: “أنا… أنا عايزة أرجع.”

جاد ضغط على إيدها جامد، وابتسم نص ابتسامة للترابيزة وقال بصوت مسموع: “مراتي مكسوفة شوية… أول مرة تتعرف عليكم رسمي.”

قعدوا. جاد شد الكرسي لرحمة بنفسه وقعدها جنبه، وحط إيده على ضهر الكرسي بتاعها كأنه بيحاوطها. الحركة دي جنت بسنت أكتر.

الويتر جه بالمنيو. جاد من غير ما يسأل رحمة قال: “مدام رحمة هتاخد سلمون جريل وسلطة كينوا… هي بتحبه.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *