جاد ورحمة
سكتت. عندُه حق. هي مضت، لازم تكمل للآخر.
وصلوا القصر. رحمة طلعت تجري على جناحها وقفلت على نفسها.
جاد دخل مكتبه، فتح التليفزيون. أول خبر في برنامج اجتماعي: “صدمة في الوسط الراقي! جاد الجارحي يتجوز فتاة مجهولة ويتخلى عن بسنت الشربتلي بنت رجل الأعمال المعروف!”
رمى الريموت في الحيطة لحد ما اتكسر 100 حتة.
في نفس الوقت، بسنت كانت في أوضتها بتكسر كل حاجة. مسكت موبايلها واتصلت برقم.
“ألو… أيوه يا تامر… عايزاك في خدمة… عايزة أدمر حياة رحمة… مهما كان التمن.”
تامر الوكيل… صاحب جاد اللي خانه مع ريم… ضحك على الناحية التانية: “طلباتك أوامر يا قطة… ده جاد ده حبيب قلبي… وأنا عارف إزاي أوجعه.”
يتبع…
الفصل الخامس
تاني يوم الصبح، رحمة صحيت على صوت تليفون الجناح بيرن. ردت بخوف: “ألو؟”
“صباح الخير يا هانم.” كان صوت دادا فاطمة. “الفطار جاهز تحت. وجاد بيه مستني حضرتك. وقال عايزك تنزلي حالاً.”
رحمة قامت لبست دريس بسيط من اللي جابهم جاد. نزلت لقت الجرايد كلها على السفرة. صفحات كاملة عنها… “من الخدامة للهانم”، “سندريلا العصر الحديث”، “جاد الجارحي يكسر القواعد”.
وشها جاب ألوان. جاد كان قاعد بيشرب قهوته وبيقرأ في اللابتوب، لابس بدلة كحلي من غير جاكيت.
“اقعدي.” قال من غير ما يبص لها.
قعدت على طرف الكرسي. “جاد… أنا… الجرايد…”
“عارف.” قاطعها. “وده المطلوب. كل ما الناس تتكلم أكتر، كل ما بسنت وعيلتها يتجننوا أكتر. وأنا عايزهم يتجننوا.”
رحمة بصت في طبقها: “بس ده ظلم… الناس فاكراني خطفتك. وفاكرين إني طماعة.”
جاد قفل اللابتوب وبص لها بحدة: “وإنتي فارق معاكي الناس؟ مش قولتي موافقة عشان بسنت؟ كملي لعبك للآخر.”
قبل ما ترد، تليفونه رن. بص للاسم ووشه اتغير. “تامر الوكيل”.
رد ببرود: “خير يا تامر؟”
صوت تامر كان كله شماتة: “إيه يا عريس… ألف مبروك. سمعت إنك اتجوزت الشغالة. قولت أكيد بتعمل مقلب… بس طلع بجد. واحشنا يا جدع.”
جاد مسك أعصابه: “عايز إيه؟”
“ولا حاجة… بس بسنت كلمتني امبارح. كانت منهارة. صعبت عليا. قولت أكلمك أفكرك… إن البنات كلهم زي بعض. واللي تبيع عمها عشانك، بكرة تبيعك إنت كمان. سلام يا صاحبي… أقصد يا عدوي.”
قفل السكة. جاد رمى الموبايل على السفرة لدرجة إن الفنجان اتقلب.
