جاد ورحمة

رحمة اتخضت: “في إيه؟”

“مفيش.” قام وقف. “عندي شغل. السواق هيوديكي النادي النهاردة. لازم تظهري. سميرة هانم هتكون هناك. اتصرفي كويس.”

وسابها ومشي.

في فيلا الشربتلي، بسنت وتامر كانوا قاعدين في الجنينة.

تامر بيولع سيجارة: “بصي يا بسنت… جاد ده دماغه ناشفة. مش هيرجع في كلمته بالساهل. لازم نلعبها صح. لازم نثبت للناس إن رحمة دي بنت شمال… طمعانة في فلوسه… وإنها كانت بتخطط لكل ده.”

بسنت عينيها بتلمع بالغل: “إزاي؟”

تامر ابتسم بخبث: “أنا عندي كاميرات في مكتب جاد القديم. من أيام ما كنا شركا. ومتسجل عليها كل حاجة. هظبط فيديو صغير… مبين إن رحمة كانت بتتجسس عليه في الشركة… وإنها سرقت ورق مهم. وهنسربه للصحافة. ساعتها جاد هيطردها بنفسه… وساعتها هيعرف إنك إنتي اللي بتحبيه بجد.”

بسنت صقفت زي العيال الصغيرة: “أيوه! بالظبط! لازم ندمرها! لازم جاد يكرها زي ما بكرهها!”

في النادي، رحمة كانت قاعدة مع سميرة هانم اللي مابطلتش تسم بدب في كلامها.

“يعني يا بنتي… مبسوطة؟ عرفتي تضحكي على ابني إزاي؟” سميرة هانم قالتها وهي بتشرب الشاي.

رحمة عينيها دمعت: “والله يا هانم ما ضحكت عليه. ده اتفاق…”

“اتفاق؟!” سميرة شهقت. “اتفاق إيه يا حبيبتي؟ إنتي فاكراني هبلة؟ عموماً… الشهر هيخلص. ووقتها هترجعي للشارع اللي جيتي منه. وابني هيرجع لعقله.”

في اللحظة دي، كل تليفونات النادي رنت. نوتيفيكيشن واحد.

“فضيحة الموسم: فيديو مسرب لرحمة الجارحي تسرق مستندات سرية من شركة جاد الجارحي قبل الزواج.”

الفيديو كان متفبرك بإحتراف. مبين رحمة وهي داخلة مكتب جاد بالليل، وبتفتح الدرج، وبتصور ورق بالموبايل. التاريخ اللي على الفيديو قبل فرحهم بأسبوع.

الدنيــا اتقلبت. كل اللي في النادي بيبصوا على رحمة. الهمس بقى كلام بصوت عالي: “حرامية… خطافة رجالة… نصّابة.”

سميرة هانم رمت الفنجان وقامت: “يا فضيحتي! يا فضيحتي! قولتلكوا البت دي شؤم!”

رحمة كانت حاسة إن قلبها هيقف. فتحت الفيديو… دي هي فعلاً. بس اليوم ده… اليوم ده هي كانت راحت الشركة تسلم ملف لعمها فؤاد بيه نسيه هناك، والسكرتيرة قالت لها تسيبه على مكتب جاد. عمرها ما فتحت درج!

جرت من النادي ودموعها على خدها. ركبت أول تاكسي وقالت له: “على شركة الجارحي جروب… بسرعة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *