طعم ف يدا اليفه السادس
كانت نظرات رجل بدأ يشك في الحقيقة التي صدّقها دون أن يبحث عنها.
حدّق في وجهها طويلًا، كأنه يحاول أن يجد فيه إجابة واحدة تنقذه من ذلك الشعور الذي بدأ يخنقه.
اقترب منها خطوة.
_مالك بتبصيلي كده ليه؟
صمت لحظة، ثم قال بصوت خافت:
_أيه اللي بسمعه دا
تلعثمت جيهان للحظة، فازدادت نظراته إليها شكًا… سحبته للداخل سريعا، واغلقت الباب خلفها
_اسمعني قبل ماتحكم
سحبت نفسا والقت كلمتها التي دوت كالقنبلة
_عبدالرحمن غلط مع اختك، رفعت عيناها اليه سريعا، ولو مش مصدقني الليلة دخلتها، كلامي هيحكم، عارفة انك مش مصدق، خليها تثبت اني كذابة، انا قفشتهم وقولت لك قبل كدا مصدقتش، وامك لما مسكتهم مع بعض كدا، اتشلت، تفتكر امك هيحصل فيها كدا علشان سكر او ضغط
قبضة عنيفة كادت تسحب انفاسه
_مستحيل خديجة تعمل كدا، ولا عبد الرحمــــــــن، انت قولتي كان حضنها، وهي قالت انهارت علشان امها
اقتربت منه وامسكت ذراعيه
_طيب انا كدابة، مش الليلة دخلتها، قول لمروان عايز دليل شرف مراتي
قبض على ذراعيها بعنف
_انت اتجننتي، ايه اللي بتقوليه دا
نفضت ذراعها بعنف
_لا بقى… لازم تكذبني، يااما كدا، ياتطلقني ياخالد
شهق يتطلع اليها بذهول، اومأت واقتربت تشير اليه
_اه.. تطلقني، مش مراتك فيها الصفات الوحشة، مش بتقولك صورتها، اه صورتها لما كانت مع عبدالرحمن علشان يبقى دليل، وهددتها علشان خوفت عليك من الفضيحة، خوفت يقول عليك خروف ومعرفتش تربي اختك، كان لازم تتجوز مروان، واه خليته يكتب نص الورشة باسمك ياخالد، علشان دا حقك، مهرها
كنت عايز تجوزها بدون مهر، انا لو وحشة كنت خليته يكتبها باسمي
_خالد… احنا ماشيين
غرست عيناها بعينيه، تشير الى الباب
_يلا.. روح واقف ليه، روح لاختك وطلقني، علشان حاولت احافظ على سمعتك وسمعتها، واظن شفت عبدالرحمن بعينك النهاردة كان بيبص عليها ازاي
ظل ينظر اايها للحظات ثم خرج، هدأت وتنفست بهدوء
_يخربيتك يامروان، رحت قولت لها انك كتبت الورشة…
اوووف، بس يارب تطلع زي ماعرفت وماتودنيش في داهية
هنا تذكرت حين اوصلها منزل والدها، ورآه اخيها، وقام بتحيته والحديث معه قليلا
وبعد مغادرته سألت اخيها
_انت تعرف مروان منين ياجابر
_مين ميعرفش مروان الحارث، دا مشهور
_اااه علشان غني يعني
اشعل سيجارته وقال
_هو غني اه، بس بتاع بنات وكدا يعني
كان بيروح الديسكو االي فيه البت صباح
_استنى.. استنى.. ديسكو، ليه هو بيشرب
ضحك اخيها وقال
_بقولك بتاع بنات، تقولي بيشرب، اسألي صباح هي عرفاه اكتر مني، وبعدين تعالي هنا، ازاي تركبي معاه لوحدك
حملت حقيبتها ودلفت للداخل
_عادي ياجابر



