قبل ما اتبرع بكليتي
وبعدين قال:
— إزاي يعني الممرضة اختفت؟!
قلبي وقف.
خرج بسرعة.
الرجالة خرجوا وراه.
فضلت مستخبية حوالي دقيقة كاملة.
يمكن أكتر.
مكنتش عارفة.
الوقت نفسه فقد معناه.
طلعت ببطء.
بصيت ناحية الباب.
مفيش حد.
جريت.
وصلت لمخزن الغسيل.
وفي آخره فعلًا كان فيه باب تحميل كبير.
لكن قبل ما أوصله…
لقيت راجل أمن واقف قدامه.
رجعت بسرعة ورا رف كبير.
مفيش طريق.
بصيت ناحية باب جانبي صغير.
مكتوب عليه:
نفايات طبية
فتحت.
ريحة المطهرات ضربت في وشي.
كان فيه ممر صغير بيؤدي لساحة خلفية.
جريت فيه.
وصلت لباب حديد.
دفعته.
وخرجت.
المطر نزل على وشي مرة واحدة.
كنت بره المستشفى.
لكن فرحتي ماكملتش ثانيتين.
الساحة الخلفية كانت محاطة بسور عالي.
وفي آخرها بوابة عليها حارس.
بصيت يمين.
عربيات إسعاف.
شمال.
عربية نقل نفايات كانت بتتحرك ببطء ناحية البوابة.
جريت ناحيتها.
فتحت الباب الخلفي قبل ما تتحرك بسرعة، وطلعت.
استخبيت ورا صناديق بلاستيك.
العربية اتحركت.
وصلت البوابة.
سمعت الحارس بيقول للسواق:
— استنى.
العربية وقفت.
— أوامر جديدة. لازم نفتش العربيات.
نفسي وقف.
سمعت الباب الخلفي بيتفتح.
نور دخل.
الحارس طلع جوه.
خطواته قربت.
كنت مستخبية بين صندوقين.
قرب أكتر.
وفجأة جهازه اللاسلكي اشتغل:
— لقيناها!
الحارس وقف.
صوت جوزي جه من الجهاز:
— فين؟
— الدور التاني، عند المصاعد!
الحارس نزل بسرعة.
الباب اتقفل.
العربية اتحركت.
معرفتش مين اللي شافوه.
لكن فهمت حاجة واحدة.
الممرضة.
كانت بتضحي بنفسها علشان تخرجني.
بعد دقايق، العربية خرجت من المستشفى.
فضلت مستخبية لحد ما حسيت إننا بعدنا.
ولما العربية وقفت عند إشارة، فتحت الباب ونزلت.
جريت تحت المطر.
مكنش معايا موبايل.
ولا فلوس.
ولا بطاقة.
ولا حتى هدومي.
كنت ست هربانة بزي عاملة نظافة من مستشفى خاص، ومش عارفة أروح فين.
أول فكرة جت في دماغي كانت الشرطة.
وبالفعل، بدأت أدور على أي حد يساعدني.
لكن فجأة افتكرت حاجة.
جوزي كان يعرف ناس كتير.
والدكتور كان صديق عيلته من سنين.
وكل الأوراق الرسمية جوه المستشفى بتقول إني داخلة بإرادتي لإجراء عملية تبرع.
لو رحت أقول إنهم كانوا هيقت/لوني علشان ياخدوا قلبي…
مين هيصدقني؟
وقفت تحت مظلة محل مقفول.
كنت برتعش.
وفجأة سمعت صوت عربية وقفت قدامي.
رجعت لورا.
الباب اتفتح.
ونزلت منها…
الممرضة.
شهقت.
— إنتِ؟!
