حكايات زهرة 2

كان فيه قرار رسمي بوفاتك، والعدة خلصت، وهي اتجوزت على أساس إنك مش موجود. قال يعني هي مكنتش بتخونني. قولت طبعًا لأ. حط إيده على وشه. وقال الحمد لله إنها مكنتش بتخونني. الكلمة دي وجعتني أكتر من أي صراخ. كان ابني موجوع، بس لسه بيحاول ينصف الست اللي كان بيحبها.
بعد يومين، اتفقنا إن الموضوع لازم يمشي رسمي. مش هينفع حد ياخد قرار لوحده. روحنا للجهات المختصة، وقدمنا كل الأوراق اللي تثبت إن خالد حي، والقرار الرسمي اللي كان صدـ,,ـــر بوفاته، وكمان أوراق زواج سارة الثاني. وسارة جت وهي منهارة.
أول ما شافت خالد، وقفت مكانها كأن الأرض اتسحبت من تحت رجليها. فضلت تبصله ومش قادرة تتكلم. وبعدين قالت خالد… صوتها اتكسر. والله ما كنت أعرف إنك عايش. خالد بص لها فترة طويلة. وقال أنا مصدقك. بكت وقالت أنا استنيتك لحد ما قالولي إنك مت رسميًا.
قالت أنا مكنتش عايزة أنساك. رد بهدوء أنا مش جاي ألومك. وبعدين بص للورق قدامه وقال إحنا محتاجين نعرف الأول وضع كل حاجة رسميًا. أنا مش هظلــ,,ـــــمك، ومش هظلــ,,ـــــم الراجل اللي اتجوزك وهو كمان مكنش يعرف الحقيقة. سارة كانت بتعيط. قالت طب وإنت؟
رد أنا هعمل اللي يرضي ربنا والقانون. مرت أيام صعبة. وبعد مراجعة الأوراق والوقائع، اتحدد الوضع القانوني للزواجين وفق الإجراءات الرسمية، وانتهى الأمر إن سارة تكمل حياتها بعيد عن خالد، من غير ما حد فيهم يتهم التاني بالخيانة. وقتها سارة راحت لخالد للمرة الأخيرة.
وقفت قدامه وقالت لو كنت رجعت قبل ما أتجوز، كنت هرجعلك من غير تفكير. ابتسم ابتسامة حزينة. وقال وأنا لو كنت رجعت في وقتها، كنت أخدتك وبدأنا من جديد. سكت لحظة. وبعدين قال بس ربنا كتب لنا طريق تاني. سارة بكت. هتكرهني؟ هزراسه. لأ. قالت وهتسامحني؟
رد إنتِ معملتيش حاجة محتاجة أسامحك عليها. ومشت. وأنا كنت واقفة بعيد، براقب ابني. لما رجع البيت، كان ساكت. حطيته قدامي وقلتله إنت كويس؟ ابتسم وقال مش قوي. قولتله عايز ترجع تعيش معاها؟ بصلي وقال لأ. اتصدمت. قال مش عشان هي وحشة.
بالعكس، أنا عارف إنها اتظلــ,,ـــــمت زي ما أنا اتظلــ,,ـــــمت. سكت شوية، وبعدين كمل بس أنا تعبت يا أمي. تعبت من فكرة إني أعيش مستني حاجة حصلت وانتهت. أنا رجعت من المــ,,ـــــوت… ومش عايز أضيع باقي عمري وأنا بدور على الحياة اللي ضاعت.





