قلدت زعيم مافيا ٢ شروق خالد
في الليلة دي، ماعرفتش أنام. كل كلمة سمعتها من مريم كانت بتتكرر في دماغي. كمال عايزني أمشي. ووجودي في البيت كان بيهدد سرًا قديمًا. لكن أكتر حاجة خوفتني إن مريم نفسها كانت ممكن تكون شافت أو سمعت حاجة ماكانش المفروض تعرفها.
تاني يوم الصبح، وأنا بجهز الفطار، سمعت صوت دوشة من ناحية مكتب آسر. جريت هناك. لقيت آسر واقف قدام كمال، وفارس ماسك ظرف بني كبير. قال آسر:
“الظرف ده كان مستخبي في خزنة أبويا من عشرين سنة.
”
كمال وشه اتغير. آسر فتح الظرف وطلع منه صور وأوراق.”ودي تسجيلات من ليلة الحادث.”
كمال حاول ياخدها منه.
لكن آسر بعد إيده.”خلصت يا عمي.”
كمال بص له بغضب.”إنت مش فاهم إنت بتعمل إيه.”
آسر رد:
“فاهم كويس.”
ثم أشار إلى الأوراق.”أبويا ما ماتش بسبب حادث عشوائي.
العربية اتعطلت عمدًا، واللي عمل كده كان واحد من رجاله.”
كمال سكت. آسر قرب منه.”واللي دفع له كان أنت.”
الصمت نزل على المكان. كمال حاول ينكر، لكن فارس شغل تسجيلًا صوتيًا.
صوت قديم ظهر في الغرفة. اعتراف واضح. كمال كان هو اللي دبّر الحادث عشان يستولي على جزء من إمبراطورية العائلة. لكن السر الأكبر ظهر بعدها. الرجل اللي نفذ العملية كان والد مريم. اتصدمت. بصيت لآسر.”بابا مريم؟”
هز راسه.”كان واحد من رجال أبويا.
لكنه اكتشف الحقيقة قبل ما يمو. ت.”
ثم طلع ورقة قديمة.”قبل الحادث بأيام، كان كاتب كل حاجة.”
بصيت لمريم. كانت واقفة عند الباب ومش فاهمة حاجة. آسر مشي ناحيتها، ونزل لمستواها.”مريم.”
بصت له.
“أيوه؟”
ابتسم.”باباكي كان راجل شجاع.”
مريم ابتسمت.”زيك؟”
آسر سكت لحظة. وبعدين قال:
“أشجع مني.”
كمال اتقبض عليه بعد ما وصلت الشرطة، وكل الأدلة اتسلمت للنيابة. أما أنا، فكنت متوقعة إن حياتنا ترجع زي الأول.
لكن آسر فاجأني. في آخر اليوم، ناداني إلى مكتبه. دخلت وأنا متوترة. قال:
“عايز أقولك حاجة.”
“اتفضل.”
“إنتِ ومريم مش هترجعوا تعيشوا في الشقة القديمة.”
اتخضيت.”ليه؟”
“لأنها مش آمنة.
”
“يعني حضرتك هتساعدنا؟”
هز راسه.”لأ.”
سكت لحظة.”أنا هحميكم.”
بصيت له باستغراب.”بس ليه؟”
آسر ابتسم ابتسامة هادية.”يمكن عشان بنتك علمتني إن البيت مش مكان كبير وأسوار وحراسة.
”
ثم نظر إلى رسمة مريم المعلقة خلف مكتبه.”البيت هو الناس اللي بيخلوا الواحد يضحك وهو ناسي يعني إيه يضحك.”
دموعي نزلت من غير ما أحس. مريم دخلت فجأة وهي بتجري.”عمو آسر!”
بص لها.”نعم؟”
قالت:


