قلدت زعيم مافيا ٢ شروق خالد
بدلته اتكرمش عند ركبته. أنا عمري ما شفته بينزل على ركبته. وماكنتش متأكدة إن حد في البيت كله شافه بيعمل كده قبل كده.
بص لمريم. ومريم بصت له. واللي حصل بعد كده خلّى كل اللي في القصر مش قادرين يمسكوا نفسهم من الضحك….قلّدت وش زعيم المافيا الغاضب#حكايات_شروق_خالدفضل آسر ساكت وهو في نفس مستوى مريم. كان باصص لها بجدية شديدة، وهي كمان كانت باصة له بنفس الجدية.
وبعدين قال بصوت هادي:
“إنتِ كنتِ بتقلديني؟”
مريم هزت راسها بكل ثقة.”أيوه.”
فارس عض على شفايفه عشان ما يضحكش. واحد من الحراس لف وشه بعيد. أما أنا فكنت حاسة إن وشي اتحرق من الإحراج.
قلت بسرعة:
“مريم! اعتذري للأستاذ آسر حالًا.”
بصت لي، وبعدين بصت له.”هو زعلان مني؟”
آسر رد:
“لأ.”
مريم قربت منه خطوة.”طب إنت زعلان من مين؟”
سكت آسر لحظة. وبعدين قال:
“من ناس كتير.”
مريم عقدت حواجبها.”ليه؟”
فارس كتم ضحكته بالعافية. آسر بص له بنظرة حادة، فسكت فورًا. مريم فضلت مستنية الإجابة. آسر قال:
“عشان الناس ساعات بتعمل حاجات غبية.
”
مريم فكرت شوية. وبعدين قالت بمنتهى البراءة:
“زي لما خالو فارس كسر الكوباية وقال إنها وقعت لوحدها؟”
الغرفة كلها سكتت. فارس فتح عينيه على آخرهم.”مريم!”
ضحكت. ولأول مرة من ساعة ما دخلت البيت ده، شفت حاجة غريبة جدًا.
طرف شفايف آسر اتحرك. كان بيحاول يمنع نفسه من الضحك. قال:
“إنتِ بتعرفي كل حاجة بتحصل في البيت؟
”
مريم هزت راسها.”آه.”
“مين علمك؟”
“ماما.”
فتحت بوقي بدهشة.”أنا؟!”
مريم بصت لي وقالت:
“إنتِ بتتكلمي وإنتِ فاكرة إني نايمة.”
فارس انفجر ضاحكًا. حتى أحد الحراس اضطر يحط إيده على بقه. أما آسر ففضل ساكت ثواني، وبعدين أطلق ضحكة قصيرة.
كل الموجودين بصوا له في صدمة. أنا نفسي ماصدقتش. آسر الجبالي بيضحك؟الرجل اللي مجرد دخوله مكان كان كفيل إن الكل يسكت؟مريم بصت له بانتصار.
وقالت:
“أهو كده أحلى.”
آسر رفع حاجبه.”إيه اللي أحلى؟”
“لما تضحك.”
سكت آسر. الكلمة البسيطة دي غيرت ملامح وشه للحظة. بص لمريم بطريقة مختلفة. وبعدين مد إيده وحطها فوق رأسها.”إنتِ اسمك مريم؟”
“آه.”
“عندك كام سنة؟”
رفعت ثلاثة صوابع.”تلاتة.”
“وكبرتي إمتى؟”
فكرت شوية.
وبعدين قالت:
“لما بابا مات.”
الضحكة اختفت من الغرفة كلها. أنا حسيت قلبي اتقبض. مريم كانت بتتكلم بمنتهى البساطة، كأنها مش عارفة إن الجملة دي ممكن توجع. آسر بص لي. كانت أول مرة أشوف في عينيه حاجة غير القسوة. سألني بهدوء:
“والدها مات؟”
هزيت راسي.”من سنتين.”
“حادثة؟


