خاص لحكايات مريم

— من ضمنهم شركة استشارات مالية مملوكة لسيكيليا برادو.

اتسعت عيناها.

— ده اتهام!

— لا.

أخرج ورقة أخرى.

— دي كشوف الحسابات.

ثم أخرج ورقة ثالثة.

— ودي فواتير خدمات لم تُقدَّم أصلًا.

بدأت يد ريناتو ترتجف.

قالت سونيا:

— يمكن يكون في خطأ محاسبي.

رد غابرييل:

— سبعة شهور؟ وبنفس النمط؟ وبنفس التوقيع الإلكتروني؟

نظر الجميع إلى ريناتو.

صرخت سيكيليا:

— أنا ما عملتش حاجة!

لكن غابرييل قال بهدوء:

— محدش اتهمك لوحدك.

ثم أضاف:

— بس في حاجة أهم.

نظر إلى ليفيا.

— التوقيع الإلكتروني المستخدم في آخر ثلاث معاملات مرتبط بتليفون ريناتو.

ساد الصمت.

لم تعد ليفيا تشعر بألم ساقها.

كل ما كانت تشعر به هو ثقل الخيانة.

لم تكن الخيانة امرأة أخرى فقط.

كان زوجها يسرقها.

ويستخدم اسمها.

ويستعد لأخذ توقيعها.

وفجأة فهمت الجملة التي سمعتها منذ دقائق:

“بعد الغداء نخلص التوقيع.”

قالت:

— كنتوا عايزين توقيعي على إيه؟

لم يجب أحد.

نظر غابرييل إلى ريناتو.

— قول لها.

ظل ريناتو صامتًا.

فقال غابرييل:

— كانوا عايزين يبيعوا نصيبك في الشركة.

شعرت ليفيا وكأن الأرض اختفت من تحت قدميها.

— إيه؟

— كان فيه عقد جاهز. لو وقّعتي، كنتِ هتتنازلي عن حصتك بالكامل تقريبًا.

نظرت إلى زوجها.

— وإنت كنت هتديني الورقة دي على إنها ورقة بنكية؟

خفض ريناتو عينيه.

— كنت هشرح لك…

قاطعت كلامه:

— إمتى؟ بعد ما أمضي؟

لم يرد.

ضحكت ليفيا، لكن ضحكتها كانت مليئة بالوجع.

— أنا كنت فاكرة إنك خنتني مع واحدة.

ثم نظرت إلى سيكيليا.

— طلعت خيانتك أكبر من كده.

وقفت سيكيليا بعصبية.

— إنتِ مالكش حق تتكلمي معايا بالطريقة دي!

ردت ليفيا:

— عندك حق.

ثم أضافت:

— لأن اللي بينك وبين جوزي مش أهم حاجة حصلت النهارده.

اقتربت منها.

— إنتِ كنتِ الست اللي شفتها في عربيته.

سيكيليا صمتت.

— وإنتِ اللي لبستي فستاني.

نظرت سيكيليا للفستان.

— هو ادانيهولي.

ابتسمت ليفيا.

— عارفة.

ثم نظرت لريناتو.

— بس أنا كنت فاكرة إن الفستان هو المشكلة.

وضعت يدها على بطنها.

— طلع المشكلة إن الراجل اللي كنت فاكرة إني عايشة معاه، ما كانش موجود أصلًا.

اقترب ريناتو منها.

— ليفيا، اسمعيني.

رجعت خطوة للخلف.

— ما تقربش.

— أنا غلطت.

— لأ.

رفعت عينيها إليه.

— الغلط إنك تنسى تشتري حاجة من السوبر ماركت.

ثم أشارت إلى الأوراق.

— إنما اللي إنت عملته ده قرار.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *