خاص لحكايات مريم

لم يجد جوابًا.

وفجأة قالت سونيا:

— إنتِ فاكرة إنك هتطلعي من هنا وتاخدي كل حاجة؟

التفتت إليها ليفيا.

— أنا مش هاخد حاجة مش بتاعتي.

ثم ابتسمت.

— بس هآخد حقي.

ردت سونيا:

— ريناتو ابني.

— وأنا مراته.

— ودي عيلته.

— وأنا كنت فاكرة إني عيلته.

سكتت سونيا.

ثم قالت ليفيا:

— بس واضح إن العيلة هنا كانت محتاجة واحدة جديدة.

نظرت إلى سيكيليا.

كانت سيكيليا شاحبة.

قال ريناتو:

— سيكيليا مالهاش ذنب.

هنا ضحكت ليفيا.

— أخيرًا دافعت عنها.

كانت الجملة بسيطة، لكنها كانت أقسى من أي صراخ.

رن هاتف غابرييل.

نظر إلى الشاشة ثم قال:

— الشرطة وصلت تحت.

تغير وجه ريناتو.

— الشرطة؟

قال غابرييل:

— أنا ما اتصلتش بيهم عشان الخيانة.

ثم نظر إلى الأوراق.

— اتصلت بيهم بسبب التلاعب في المستندات واستخدام بيانات مالية من غير تفويض.

بدأ ريناتو يتراجع.

— غابرييل، استنى.

— استنيت سبع شهور.

ثم نظر إلى ليفيا.

— وإنتِ كمان لازم تستني.

— أستنى إيه؟

— اللحظة اللي هتعرفي فيها الحقيقة كاملة.

اقترب منها وأعطاها ظرفًا.

فتحته بيد مرتعشة.

في داخله صور.

صور لريناتو وسيكيليا.

وصور لتحويلات مالية.

وصورة لعقد زواج.

توقفت أنفاسها.

رفعت الصورة.

— ده إيه؟

لم يرد غابرييل.

كان ريناتو قد جلس على الكرسي.

سيكيليا بدأت تبكي.

قالت ليفيا بصوت منخفض:

— ريناتو… إنت متجوزها؟

رفع عينيه.

لم ينطق.

وهنا عرفت الإجابة.

لم تبكِ ليفيا.

الغريب أنها لم تبكِ.

وضعت الصورة على الطاولة.

ثم قالت:

— كان ممكن أتحمل خيانة.

نظرت إلى ريناتو.

— وكان ممكن أتحمل إنك تحب واحدة تانية.

ثم رفعت الظرف.

— لكن إنك تتجوزها، وتسرق فلوسي، وتستخدم اسمي، وتحاول تخليني أمضي على تنازل عن حقي…

سكتت للحظات.

— دي مش خيانة يا ريناتو.

اقتربت منه.

— دي حياة كاملة إنت بنيتها على كذبة.

في اللحظة نفسها، دخل اثنان من رجال الشرطة.

بدأت سونيا في الصراخ.

سيكيليا انهارت في البكاء.

أما ريناتو فظل جالسًا بلا كلمة.

وقبل أن تخرج ليفيا من الباب، سمعته ينادي:

— ليفيا!

توقفت.

— أنا بحبك.

أغمضت عينيها.

ثم قالت من غير ما تلتفت:

— الحب مش كلمة بتقولها لما تخاف تخسر اللي في إيدك.

خرجت.

لكن الحكاية لم تنتهِ.

لأن بعد ثلاثة أيام، وبينما كانت ليفيا في بيت شقيقتها، وصلها ظرف جديد.

هذه المرة لم يكن من غابرييل.

كان من محامي والدها الراحل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *