حرامية اكتشفو لغز صادم

بينت مكنش قادر يتحمل الألم، في الوقت ده مارشا قالت أكيد المرض اللي كان عنده رجع تاني، وبسرعة اتصلت بالاسعاف وطلبت مساعدتهم وهي منهارة؛ لأن بينت المرة دي كان واضح إنه تعبان أكتر من المرة اللي قبلها.
وبالفعل، في دقايق وصلت الإسعاف وأخدوه للطوارئ، وزي المرة اللي قبلها، الأطباء كانوا محتارين من الأعراض اللي بيشتكي منها، لكن في النهاية قالوا إن عنده شوية مشاكل في المعدة، واضطرابات في ضربات القلب. وقعد كام يوم في المستشفى وخرج.
يعدي فترة صغيرة وللمرة التالتة نفس الحالة تتكرر، تشنج مفاجيء، وصعوبة في التنفس، ووجع جامد في البطن، وبرضو يروح المستشفى يقعد كام يوم لحد ما يسترد صحته وبعدين يخرج.
وفي المرة الرابعة كان بينت مات في الإسعاف أول ما وصل المستشفى، وطبعًا كان اتعرف هناك إنه ليه تاريخ مرَضي وعنده مشاكل صحية متكررة، فموته كان طبيعي قدام الكل.
وبعد وفاته، مارشا كانت في قمة الحزن، ومكانتش مصدقة إن بعد ما أخيرًا لقت حياة مستقرة متلحقش تتهنى بيها، وقد إيه حظها وحش في الدنيا، ومن كتر حزنها على وفاة جوزها ألفت كتاب بيتكلم عن التعامل مع الألم ومشاعر الحزن بعد فقدان شريك الحياة.
الناس كلها كانت شايفة إن هي ست مكلومة، فقدت جوزها وهي قد إيه كانت بتحبه، فكانوا متعاطفين معاها ومع حالتها بشكل كبير، لحد ما تمر الشهور وترجع حياة مارشا تستقر تاني، وتحاول إنها تتأقلم على الوضع الجديد.
وبعد ٩ شهور وتحديدًا في شهر سبتمبر سنة (٢٠٢٣) وفي يوم مارشا كانت برا البيت بتشتري شوية حاجات، وفجأة لقت حاجة غريبة..
بيتها كان مزوّد بنظام كاميرات حديث كان لمّا يرصد أي حركة داخل البيت يبعتلها إشعار على الموبايل، فجالها إشعار أن فيه حركة قدام الكاميرا، ففتحت التطبيق بتاع الكاميرا على الموبايل عشان تترعب من المنظر اللي شافته:
البيت فيه اتنين حرامية فاتحين الخزنة بتاعت الفلوس والمجوهرات وبيسرقوها، طبعًا لمّا شافت المنظر كانت في حالة ذعر، وبسرعة اتصلت بالشرطة وطلبت منهم يروحوا البيت بسرعة ويقبضوا على الحرامية.
وبالفعل، استجابت الشرطة للبلاغ وراحوا البيت، بس الحرامية كانوا هربوا، لكن لحسن الحظ قدروا يحددوا هوية واحد منهم؛ لأن شكله كان واضح جدًا لمّا راجعوا الكاميرات، واتضح إن الشخص ده عايش معاهم في نفس المدينة اللي هما فيها.


