همس السوار

همس السوار بقلم شروق مصطفى
عاصم دخل المكتب، رمى الملف قدامها ببرود يرعب: قدامك ٥ دقايق، تلمي هدومك وتيجي معايا.. القضية اللي حشرتي مناخيرك فيها خلت رقبتك مطلوبة.
سيلا قامت وقفت، عينيها بتطلع شرار: ومين إنت عشان تأمرني؟ أنا صحفية، مش عيلة تايهة محتاجة حارس!
عاصم قرب منها لحد ما أنفاسه لفتت وشها، وهمس بصوت زي فحيح الأفعى: أنا اللي هخليكي تتمني الموت ومطولهوش لو مسمعتيش الكلام.
عاصم خدها في طيارة خاصة لمكان مقطوع في ثلوج ألمانيا. سيلا كانت بتغلي، وفي ليلة استغلت نومه، وخرجت تجري في التلج بهدوم خفيفة. عاصم صحي، وجابها من قفاها قبل ما توصل للطريق.
حدفها جوه البيت وقلع الحزام من بنطلونه: أنا قولت مفيش خروج!
سيلا صرخت في وشه: اقتلني وريحني منك!
الحزام نزل على الأرض جنب رجليها يعمل صوت يخوف، وقرب منها، مسك فكها بقوة لحد ما وشها ازرق: أنا هعرف أربيكي ازاي
حبسها في أوضة ضلمة، وربط حوالين معصمها سوار حديد تتبع ، وحط سماعة في ودنه: السوار ده بينقل لي دقات قلبك.. لو فكرتي بس تخافي، هعرف.
وهو قاعد بيسمع أنفاسها، سمع صوت كحة مكتومة، وبعدها صوت حاجة بتقع. دخل لقاها غرقانة في دمها اللي نازل من مناخيرها، وشها لونه أصفر شاحب. بقلم شروق مصطفى
عاصم بخوف داراه ورا بروده: إيه ده؟
عاصم حاول يجيب لها دكاترة، بس هي كانت بترمي الأكل والدوا في الأرض: مش هتعالج.. مش عايزة أعيش يوم زيادة وإنت قدامي.
القضية خلصت ورجعت مصر، عاصم كان بيراقبها من بعيد بجهاز التتبع. في فرح أختها، الدنيا كانت هايصة، وفجأة الإشارة بدأت تتحرك بسرعة غريبة بعيد عن القاعة.
عاصم عرف إن في كارثة. في عربية ميكروباص، سيلا كانت مرمية، غايبة عن الوعي بفعل بنج تقيل، والشر يلمع في عين الخاطفين: دي أعضائها تجيب ملايين.
سيلا وهي بين الوعي والموت، فتحت عينيها نص فتحة، شافت خياله، وهمست بآخر ذرة قوة: عاصم.. الحقني.
عاصم دخل عليهم زي الإعصار، كسر عضمهم حرفياً، مكنش ظابط بيأدي مهمة، كان وحش بيسترد حاجة ملكه. شالها بين إيديه، وأول ما جسمها لمس صدره، كهربا سكنت في جسمهم هما الاتنين، رعشة خلت قلب عاصم يدق لأول مرة.
بدأت رحلة الكيماوي. عاصم كان بيشيلها وهي ضعيفة يوديها المستشفى، وهي تضربه بضعف: سيبني مش عايزة مساعدة ولاشفقة



