روايه للكاتبه نورهان العشري الجزء الاخير

راوية رفعت راسها وبصت في عينه، شافت فيها صدق وأمان ملمستهوش مع محمود ولا يوم واحد. ابتسمت وسط دموعها وهزت راسها بالموافقة.

******

عمر كان قاعد في مكتبه، وراوية واقفة جنبه بتراجعه في ميزانية مشروع جديد، والضحكة صافية على وشوشهم وهما بيناقشوا نجاح الشغل. فجأة، الباب اتفتح “بركلة” قوية، ودخلت هيام زي الإعصار، وشها محتقن وشرار الغار بيطلع من عينيها.
هيام (بصريخ هز أرجان المكتب): “آه يا خـ,ـاين! بقى سايب الهانم في البيت وجاي تتدلع مع الخدامة دي في المكتب؟ بقى القذرة هي دي اللي شاغلة وقتك و مكرهاك فيا”

الموظفين كلهم وقفوا ورا الباب بيسمعوا، وعمر قام وقف ببرود يحسد عليه، لكن عينه كانت مليانة قرف.
عمر (بصوت هادي ومرعب): “وطي صوتك يا هيام.. أنتِ في شركة محترمة، مش في حارة. وبعدين “الست” اللي أنتِ بتغلطي فيها دي الأدب يمشي على الأرض. دي ست الستات
هيام (راحت ناحية راوية وعايزة تمد إيدها): “أدب إيه يا عين أمك؟ دي ست “شمال” ومطرودة من بيت أخويا حافية! أنتِ يا بت يا جربوعة، فاكرة إنك لما تلبسي نضيف وتتمسكني قدام جوزي هتبقي هانم؟ ده أنتِ هتفضلي طول عمرك خدامة تحت رجلينا!”
راوية (وقفت بثبات وبصت في عين هيام بقوة):
“الخدامة دا لقب ينطبق عليكي. الخدامة هي اللي بتخرب بيوت الناس بالغل والكدب. أنا هنا بكرامتي وبعرقي، والحمد لله إن ربنا كشفك قدام جوزك وعرف الفرق بين الدهب والنحاس.”حكايات نورهان
هيام (بجنون وهي بتبص لعمر): “أنت سامعها بتقول إيه؟ أنت ساكت لها ليه؟ ارميها بره يا عمر! ارميها دلوقت وإلا هفضحك في العيلة كلها وأقول إنك ماشي مع طليقة أخويا!”
ـ استنى يا عمر لو سمحت، محروقة يا هيام! مش قادرة تصدقي أن مرات أخوكي اللي خربتي بيتها دونن عن ستات الدنيا كلهم حليت في عين جوزك و هتبقى ضرتك!

هيام بصدمة: بتقولي ايه اخرسي.

راوية بتشفي:
ـ فاتت عليكي دي صح! يا حرام تلاقيكي و أنتِ بتخربي بيت أخوكي متخيلتيش ان مراته دي ست بردو و تقدر تخرب بيتك في يوم من الأيام!

هيام بجنون:
ـ مش هسكتلك. يا راوية أنا هفضحك أنتِ وهو في كل مكان
عمر (قرب من هيام وبص في عينيها باحتقار): “افضحي اللي تفضحيه.. الحقيقة إنك أنتِ اللي مطرودة من حياتي يا هيام. الست دي أنضف منك ومن اللي خلفوكي. وعشان تبقي عارفة، أنا مش بس بحترمها، أنا بحبها.. وهتجوزها.”
هيام (بصدمة ولطمت على صدرها): “تتجوزها؟ تتجوز دي؟ أنت اتجننت؟”
عمر (فتح باب المكتب وشاور لها تخرج): “أيوة، وهطلقك.. لأن البيت اللي فيه ست زيك ميبقاش بيت. خدي شنطة هدومك وروحي لأمك خليهم يشبعوا بيكي و بقرفك. برااااا!”
هيام خرجت تجري وهي بتصوت وبتهدد، والشركة كلها بقت تتوشوش. عمر بص لراوية اللي كانت بتترعش من الموقف، ومسك إيدها قدام الكل.
عمر: “متخافيش يا راوية.. خلاص، زمن الخوف انتهى. أنتِ من النهاردة في حمايتي، والكل لازم يعرف إنك هتبقي “مدام عمر الرافعي “حكايات نورهان العشري

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *