سقوط الاقنعه بقلم منال علي 2

أدهم صرخ أول ما شاف الشاشة بتسجل وساب إيدي بسرعة كأنه لمس نار:
— «أنتِ بتصوري؟!»بقلم منــال عــلي
— «آه بصور.. وبسجل.. وهبعته للمحامي والشرطة لو اضطريت.»
وش بهيرة اصفر تماماً.. والقناع بتاعها اتهد لأول مرة:
— «أنتِ.. أنتِ واطية وقليلة الأصل!»
رديت عليها وأنا واقفة:بقلم منــال عــلي
— «الواطي هو اللي بيضرب.. الواطي هو اللي بيمسح دم مراته بمكياج عشان تداري جريمته.. والواطي هو اللي بيدخل بيت مش بيته كأنه صاحبه.»
بهيرة أخدت خطوة ناحيتي بس وقفت مكانها.. خافت من الكاميرا.. خافت من الفضيحة والدليل.
وقالت بصوت واطي مرعوب لأدهم:
— «أدهم.. خد منها التليفون ده فوراً!»
بس أدهم ما تحركش من مكانه.. كان واقف بيبص لي وكأنه لأول مرة يفهم الحقيقة: أنا مش الست اللي ينفع “يربيها”.. أنا الست اللي تقدر تنهي حياته بضغطة زرار.
وقلت له:بقلم منــال عــلي
— «أنا ماشية.»
أدهم قال بتلقائية وجمود:
— «مش هتروحي في حتة.»
قلت له وأنا ببص على الباب:بقلم منــال عــلي
— «اتفرج عليا وأنا خارجة.»
وقفت وأخدت شنطتي اللي كنت مجهزاها من بالليل وهو نايم.. كان فيها كل ورقي، فلوس، شاحن، التليفون الاحتياطي، وفلاشة عليها نسخ من كل المستندات. ولبست جزمتي.
بهيرة وقفت في طريقي وقالت بشر:بقلم منــال عــلي
— «لو خرجتي من الباب ده.. مش هترجعي له تاني!»
بصيت في عينيها وقلت لها:
— «أنتِ فاكرة ده تهديد؟ ده وعد مني ليكِ.»
عديت من جنبها وهي رجعت خطوة لورا خايفة تلمسني قدام الكاميرا المفتوحة. أدهم كان واقف كأنه مشلول.. كان يقدر يوقفني بالقوة، بس ساعتها الحساب مش هيبقى في البيت.. الحساب هيبقى في القسم والمحكمة.
فتحت الباب وخرجت.بقلم منــال عــلي
الهوا برة كان ساقع ونضيف.. زي المطر بعد عاصفة تراب. ركبت عربيتي ومشيت.. مشيت مش على أوتيل ولا عند صاحبتي.. مشيت على مكتب المحامي بتاعي فوراً. لأن في اللحظة دي أنا مكنتش بنقذ جوازي.. أنا كنت بنقذ حياتي ونفسي.
وفي الوقت اللي أدهم كان واقف فيه في المطبخ مع أمه اللي بتوشوش في ودنه وتقول له “ما تسيبهاش تمشي”.. هو لسه ما فهمش أهم حاجة.
أنا مش رايحة أطلب الطلاق..
أنا رايحة أثبت الجريمة.بقلم منــال عــلي
وتوقيعي، ورقي، وأدلتي.. بقوا في مكان أمين.. مكان مفيش أي علبة مكياج في الدنيا هتعرف تداريه.



