حكاية عطر٢
بتلاحظ.
بتحسب.
مرة وهي بتحط الأكل قالت: – مالك يا عطر؟
وشّك شاحب كده ليه؟
– تعبانة شوية من المذاكرة.
مرة تانية شافتها وهي بترجع من الحمام: – إنتي بترجعي كتير كده ليه؟
عطر بلعت ريقها: – قولون.
الكلمة طلعت بسرعة
بس قلبها وقع في رجليها.
وفي يوم…
وهم قاعدين لوحدهم،
مرات عمها بصتلها من فوق لتحت
ونظرتها وقفت عند بطنها شوية زيادة.
– هو…
إنتي متأكدة إنك تخينة بس؟
عطر اتوترت.
حطت إيديها على بطنها من غير ما تاخد بالها.
– أ… آه،
أنا زدت شوية.
– بعد الطلاق على طول؟
السؤال جه مباشر.
مفيش لف.
– إنتي ليه مركزة كده معايا يا مرات عمي؟
– أصل…
مش مطمّنة.
عطر قامت فجأة: – لو سمحتي يا مرات عمي سيبيني في حالي
ومشيت.
لكن الشك كان دخل.
وما طلعش.
—
ليلتها
مرات عمها كانت ماسكة التليفون.
– أيوه يا ياسين يا ولدى؟
في حاجة مقلقاني.
سكتت شوية
وبعدين كملت: – عطر…
حاسّة إنها حامل.
الصوت في التليفون اتجمّد.
– إنتي متأكدة يا أمي ؟
– لأ،
بس تصرفاتها…
هدومها…
وتعبها.
ياسين اتصدم من كلام امه.
قفل المكالمة
وقعد يبص في الفراغ.
كلمة واحدة كانت بتلف في دماغه:
“حامل”
يعني…
ابنه؟
قلبه شد.
غض,,به سبق عقله.
وفي نفس الوقت…
خوف عمره ما حسه قبل كده.
وعطر؟
كانت في أوضتها،
إيديها على بطنها،
بتهمس بصوت مكسور:
– معلش…
استحمل شوية.
أنا بحميك.
بس الحقيقة…
إن اللي جاي
كان أكبر من أي حماية.
—
الفصل الثاني عشر
“المواجهة”
الجامعة كانت زحمة.
طلبة رايحة وطلبة جاية.
ضحك… صوت… حياة.
وعطر ماشية وسطهم
بس مش حاسة بحاجة.
كانت حاسة إن في عينين عليها.
وفجأة…
صوته جه من وراها:
– عطر.
جسمها كله اتشد.
وقفت ثواني قبل ما تلف.
ياسين.
واقف ببدلته.
نظارته في إيده.
ونظرته تقيلة.
– عايز إيه؟
قالتها ببرود
بس قلبها كان بيخبط.
– عايز أتكلم معاكي.
– مفيش كلام بينا.
حاولت تمشي
مد إيده وقفها.
– لو سمحتي.
لفّت وبصتله بحدّة: – إيدك دي متلمسنيش.
سحب إيده
بس ما رجعش.
– إنتي حامل.
الكلمة نزلت عليها زي الطوبة.
وشها شحب.
حطت إيديها على بطنها من غير وعي.
– إنت بتقول إيه؟
– بقالك كام شهر؟
سكتت.
السكات كان اعتراف.
قرب خطوة: – ابني؟
رفعت صوتها: – إبعد عني!
الطلبة بدأوا يبصوا.
– مش هنا.
– لأ، هنا.
عشان متفكرش إنك هتضغط عليا تاني.
– لازم نرجع لبعض.
ضحكت بسخرية موجوعة: – نرجع؟
بعد اللي عملته؟
– عشان الطفل.
– الطفل ده مش وسيلة ترجع بيها تتحكم فيّ.

