حكاية عطر٢
– ياسين!!
إنت خطفته!
إنت خدته مني!
الباب اتفتح بعن,,ف.
ياسين دخل جري
وشه متغير
وعينه مليانة قلق.
– عطر…
إهدي… بالله عليكي.
– فين ابني؟!
قولي!
ودّيته فين؟!
قرب منها
بس وقف قبل ما يلمسها.
– ابننا كويس…
في الحضانة.
بصتله
وعينيها مليانة جنان:
– متكدبش!
إنت أكتر واحد أعرفه بيعرف يكذب!
– أقسم بالله
ما خرجش من المستشفى.
– مش مصدقاك.
صوتها كان مكسور
مش عالي
بس موجوع.
– أنا مش واثقة فيك…
ولا في أي كلمة منك.
ياسين بلع ريقه
وحس السكي,,نة بتدخل فيه.
– لو عايزة
نقوم دلوقتي
ونروحه سوا.
– دلوقتي.
قالتها وهي بتحاول تقوم
رغم الألم.
– إنتِ لسه تعبانة.
– لو ما ودتنيش
هصرخ
وأقول إنك خطفت ابني.
وقف لحظة
وبعدين هز راسه.
– حاضر.
مد إيده
وبس سحبها.
وهي ماشية
كل خطوة كانت بتوجع
بس عينيها مش شايفة غير فكرة واحدة:
ابني… وبس.
وياسين
ماشي جنبها
حاسس إن العقاب الحقيقي
مش الطلاق
ولا الهروب…
العقاب
إنها بقيت
مش مصدقاه
حتى وهو صادق لأول مرة.
—
الفصل السادس عشر
“أنا بكرهك”
وقفت قدام الزجاج
رجليها بترتعش
ونفسها طالع بالعافية.
الحضّانة مليانة نور
وأصوات أجهزة
وأطفال صُغيرين.
بس عطر ما شافتش غير واحد.
صغير
ملفوف
نايم بهدوء.
– هو…؟
ياسين قرب من الزجاج: – أيوه…
ده ابننا.
عينيها دمعت
وشفايفها رعشت
بس ما ابتسمتش.
مدّت إيدها
كأنها عايزة توصله
بس الزجاج كان أقوى.
– نفسي ألمسه…
– هتلمسيه…
بس لما تقوي شوية.
حاولت تقف أكتر
بس الألم ض,,رب فجأة.
– آه…
رجليها خانتها
والدنيا لفت.
ياسين لحقها في آخر ثانية
وشالها بين إيديه.
– عطر!
كانت بتنهج
والدموع سايلة من غير صوت.
رجّعها الأوضة
وحطها على السرير
بهدوء
كأنها حاجة هشة
خايف تتكسر.
عدّل المخدة
وسحب الغطا عليها.
رفع عينه
واتصدم.
دموعها
سايبة عينيها
وساكتة.
مش صريخ
مش زعيق
وجع أعمق.
بصتله
وقالت بصوت واطي
بس قاتل:
– أنا بكرهك يا ياسين.
الكلمة نزلت عليه
أقسى من أي صفعة.
وقف مكانه
مش عارف يرد.
– بكرهك…
عشان صدقتك.
عشان أمنتك.
عشان كسرتني
وبعدها جيت تمثل الطيب.
صوته طلع مبحوح: – أنا غلطت.
ضحكت بسخرية موجوعة: – لأ…
إنت ما غلطتش.
إنت كنت قاصد.
قرب السرير
وقعد على طرفه
من غير ما يلمسها.
– أنا آسف.
بصتله: – الأسف
مش بيرجع اللي راح.
– أنا ندمان…
على كل دمعة نزلت منك.
– النُدم مش كفاية.
سكت
وبعدين قال: – لو الزمن يرجع
كنت عملت غير كده.
– بس الزمن ما بيرجعش.
لفّت وشها الناحية التانية: – أنا اتوجعت منك

