روايه للكاتبه صافي هاني

​نيرمين الشرقاوي.

الزوجة.

رقم الموبايل.

العنوان.

​مضيت على الأوراق ورجعتها لها:

— أنا ماشية.

​شريف اتعدل في قعدته فوراً:

— بلاش دراما وتكبير موضوع.

​دراما.

​الكلمة المفضلة عند الرجالة لما الحقيقة بتزنقهم والغطا بيتكشف.

​— أنا اللي جبتك هنا بعربيتي — قولتله — خلي مراتك التانية بقى تيجي تاخدك.

​الدم هرب من وشه ولونه خطف.

​ومن غير ولا كلمة زيادة، لفيت وضهري ومشيت.

​برا، شمس العصر كانت عاكسة على واجهات الإزاز بتاعة عمارات المهندسين وكأن مفيش أي مصيبة حصلت.

​موبايلي اتهز.

​شاهندة.

​كنسلت عليها.

​قعدت جوا عربيتي لحد ما إيديا بطلت تترعش.

​معيطتش.

​منزلتش بوست على الفيسبوك.

​مكلمتش أمي.

​كلمت أختي، نهى.

​— قوليلي الحقيقة — قولت لها — إنتي كنتي عارفة بحوار شريف وشاهندة؟

​السكوت اللي جالي من الناحية التانية كان كفيل يدمرني.

​— شوفتهم من تلات أسابيع في كافيه في الزمالك — همست نهى — وإيده كانت على ضهرها. أنا افتكرتك عارفة ومعدية الموضوع.

​دي كانت اللحظة اللي طارت فيها آخر قشاية وهم كنت متمسكة بيها.

​سوقت ورجعت على بيتنا في التجمع.

​الحمد لله، “ملك” كانت بايتة عند صاحبتها في اليوم ده.

​المطبخ كان زي الفل ومترتب.

​مج القهوة بتاع شريف محطوط على الرخامة.

​وجنبه مفاتيح شاهندة.

​كانت بتتحرك في بيتي وكأنها صاحبة مكان.

​فتحت اللاب توب بتاعي.

​محتجتش أكون خبيرة اختراق؛ كل حاجة كانت واضحة ومكشوفة قدامي.

​مواعيد مشتركة ومقابلات مسجلة مع شاهندة.

​أماكن الخروج متسجلة جنب استوديو اليوجا بتاعها.

​توكيل بنكي شريف أقنعني أمضيه في يوم من الأيام “عشان يسهل الاستثمارات والشغل”.

​تحويلات من حسابنا المشترك لشركة اسمها “أفق الجنوب للمقاولات”.

​وبعدين افتكرت ورثي.

​وصية جدتي الله يرحمها والفلوس اللي شايلاها للزمن.

​شريف عمره ما اتحكم فيها بشكل مباشر، بس كان دايماً يزن فوق دماغي:

— الفلوس دي عشان البيت والعيلة يا نيرمين، لازم نفكر كفريق واحد.

​شاهندة كمان كانت عارفة بحوار الورث ده.

​كانت بتنصحني إزاي أحمي نفسي وفلوسي، وفي نفس الوقت كانت بتشارك جوزي سريرها في السر.

​على الساعة اتنين بالليل، قعدت وكتبت لستة.

​الفواتير.

الحسابات البنكية.

البيت.

الورث والوصية.

مدرسة ملك.

التأمين الصحي.

​الساعة تمانية الصبح، كلمت محامي من طرف أختي نهى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *