روايه للكاتبه صافي هاني

— “ماشي يا نيرمين.. لو فاكرة إنك هتلوي دراعي، البيت ده بتاعي، والفلوس اللي في الحساب أنا اللي عاملها، ومش هتشوفي مليم، وأعلى ما في خيلك اركبيه!”

​ابتسمت وقولتله:

— “البيت ده باسمي وباسم بابا الله يرحمه، وإنت مالكش فيه شبر. والحساب المشترك؟ أنا سحبت كل مليم يخصني فيه الصبح بالقانون بعد ما ألغيت التوكيل. ودلوقتي.. اتفضل برا بيتي.”

​— “مش هطلع، وريني هتعملي إيه!”

​طلعت موبايلي وقولتله:

— “قدامك دقيقتين بالظبط؛ إما تلم هدمتك وتطلع برا بهدوء، أو هطلب النجدة وأعملك محضر تهجم، وأكلم شاهندة هانم صاحبتي أقولها تيجي تأخد جوزها من هنا.. وطبعاً فضيحتك في وسط عيلتك وشغلك هتبقى على كل لسان.”

​بص في عيني وعرف إني مبقتش نيرمين الضعيفة اللي بتسكت عشان مركب البيت تسير. شاف واحدة تانية خالص، واحدة بايعة ومستعدة تهد المعبد فوق دماغه.

​لم حاجته في شنطة سريعة، وبص لي وهو عند الباب وقال بSemitism وغل:

— “هتندمي يا نيرمين.. والله لهخليكي تلفي حوالين نفسك.”

​قَفَلت الباب وراه بالمفتاح والترباس، وسندت ضهري عليه. لأول مرة من سنين، حسيت إني بتنفس هوا نضيف.

​تاني يوم الصبح، رفعت قض*ية خلع، وق*ضية تمكين، وقدمت بلاغ رسمي للنيابة بنسخ التحويلات البنكية بتهمة النصب وتبديد أموال زوجية.

​أنا محزنتش على شريف؛ شريف كان مجرد مقلب وأنا شربته وفقت منه. أنا كل وجع قلبي كان على “شاهندة” اللي كنت بأمنها على بنتي وسري، بس الدرس اللي اتعلمته كان غالي قوي: “الست اللي مابتصونش العيش والملح مع صاحبتها، متأمنلهاش حتى على عتبة بيتك.”

​النهاردة، بعد مرور سنة كاملة.. أنا وبنتي ملك عايشين في هدوء. ورثي مأمن مستقبلي ومستقبلها، وشريف وشاهندة حالياً غرقانين في قضايا ومحاكم مابتخلصش، وسمعت إنهم سابوا بعض بعد ما الفلوس خلصت وبدأوا ينهشوا في بعض.

​لما تلاقي الشرخ بدأ يظهر تحت السجادة، إياكي تغطيه وتعملي نفسك مش شايفاه.. اقلبي السجادة، وهدي الحيطة، وابني حياتك من جديد على نظافة.

مرت الأيام، والمحاكم مبترحمش اللي بيغلط بغباء.

​شريف كان فاكر إن القضايا هتاخد سنين وإن نفسي قصير، بس أستاذ عادل المحامي كان مجهز “الطبخة” على نار هادية. التحويلات البنكية اللي كانت بتروح لشركة شاهندة طلعت خيط خلى النيابة تبحث ورا حسابات الشركة دي، واكتشفوا إنها شركة وهمية معمولة مخصوص لغسيل الأموال وتهريب الفلوس من ورا ضهري.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *