كشف المستور بقلم نريمين عادل همام

ضحكت بمرارة لدرجة إن دموعي نزلت، وقلت لها: هنا: “طبخة؟ إنتي بتسمي غدر الأخ بأخوه ‘طبخة’؟ إنتي كنتِ عاوزة تربي عيل ‘حرام’ في حضن أب مخدوع وتقوليلي ستر؟
إنتي عارفة إيه اللي وجعني يا حماتي؟ مش خيانة عصام.. اللي وجعني إنك كنتِ بتبصي في عيني كل يوم وتمثلي دور الأم الحنينة، وتقوليلي ‘يا عيني عليكي يا بنتي يا محرومة’، وإنتي عارفة إن ابنك ‘فحل’ ومخلف من ورايا ومن ورا أخوه! كنتوا بتستمتعوا بكسرة نفسي ودموعي كل ما أعمل اختبار حمل ويطلع سلبي، وإنتوا عارفين البير وغطاه!”
لوت بوزها بجبروت وقالت: الست حكمت: “الراجل يعمل اللي هو عاوزه، والست العاقلة تلم وتداري.. بس إنتي طلعتي واطية وبنت أصل واطي، كان لازم نكسر عينك ونمشي كلمتنا غصب عنك.”
هنا، انفجر فيّ بركان من الغضب، فتحت باب الشقة على آخره وأشرت لها بإيدي بحدة:
“بنت الأصل الواطي هي اللي بتعلم ابنها يسرق شرف أخوه! بنت الأصل الواطي هي اللي تداري على فاحشة وتقول عليها ‘ستر’. اطلعي برا يا حماتي.. اطلعي وروحي لمي اللي فاضل من ولادك اللي ضيعتيهم بقلة دينك وتفكيرك المريض. عصام طلقته، وحازم عرف حقيقتكم، والواد ‘ياسين’ اللي كنتِ فرحانة بيه، بقى وصمة عار في جبينكم ليوم الدين، والوحمة دي هتفضل تفكركم طول العمر إن الله يمهل ولا يهمل!”
وهي خارجة، وقفتها عند الباب وقلت لها لآخر مرة: هنا:
“ادعي يا حماتي.. ادعي على قد ما تقدري، بس افتكري إن ‘الوحمة’ اللي ربنا حطها في الواد، كانت جند من جنوده عشان يكشفكم.. ربنا مبيسيبش حق المظلوم، وإنتي وابنك ضيعتوا حق اتنين في ليلة واحدة.. أنا وحازم. خدي خيبتك واتوكلي على الله، وما تورينيش وشك تاني!”
رزعت الباب وراها.. وفي اللحظة دي، حسيت لأول مرة إني قادرة أتنفس نَفَس نظيف، نَفَس إنسانة حرة. البيت اللي كان مبني على “النجاسة” اتهد، والحمد لله إني مكنتش جزء من حيطانه لما وقعت.. أخيراً، بدأت صفحة جديدة، صفحة عنوانها
الكرامة.
بقلمي نرمين عادل همام
تمت

