بعد تلات ايام

العصبية… السيطرة… خوفه من الورق…
قلت بصوت واطي:
“هي ما اختفتش… صح؟”
مدام فاطمة قالت بسرعة:
“اختارت تمشي! ماحدش عملها حاجة!”
لكن صوتها كان مهزوز.
سامي حط ورقة أخيرة على الترابيزة.
“الفرق إن المرة دي… في دليل.”
وأشار لتقرير المستشفى.
“وفي تسجيل.”
مروان رفع رأسه فجأة:
“تسجيل؟!”
ابتسمت بهدوء… وطلعت موبايل صغير من شنطتي.
“أنا ما كنتش ساذجة.”
ضغطت زر…
وصوتهم ملأ المكان.
صوت مدام فاطمة وهي بتقول:
“علشان تعرفي مين اللي له الكلمة هنا.”
وصوت مروان:
“اعتذري لأمي حالًا.”
الصمت بعد التسجيل… كان مرعب.
مروان قرب مني بعصبية:
“إنتِ بتدمرينا!”
بصيت له بثبات:
“لا… أنا بس بوقفكم.”
وفجأة… سمعنا صوت عربيات برا.
وقف سامي وقال بهدوء:
“واضح إنهم وصلوا.”
مروان اتجمد:
“مين؟”
رد:
“الشرطة.”
مدام فاطمة انهارت على الكرسي:
“إنتِ بلغتي؟!”
قلت بهدوء:
“متأخر… بس لازم.”
دق الباب…
المرة دي بقوة.
وكل حاجة انتهت في اللحظة دي.
فتح مروان الباب بإيد مرتعشة…
ودخلوا.
وأنا واقفة… رغم الألم…
رغم الخوف…
كنت حاسة بحاجة واحدة بس…
إني أخيرًا… خرجت من الكابوس.
لكن الحقيقة…
إن الكابوس ده ما كانش بدايته يوم ما حماتي دخلت البيت…
بدايته كانت من سنين…
وانتهى… لما قررت أواجهه.
واللي كان مخبي…
اتكشف.
واللي كان بيخوفني…
وقع.
وأنا؟
أنا ما بقيتش الضحية.
أنا بقيت النجاة.
تمت



