زوجي منقول
الإمام يدعو.
وخالد وهيثم قرب القبر.
والرسالة التي غيرت كل شيء:
“أنا حي. لا تثقي بهما.”
ظننتها مزحة قاسية.
لكنها كانت بابًا فُتح بعد أربعين عامًا من الأكاذيب.
اكتشفت أن زوجي لم يكن في ذلك القبر.
واكتشفت أن ابني الضائع كان موجودًا.
واكتشفت أن أبنائي الأحياء قادرون على التصرف كغرباء.
واكتشفت شيئًا آخر.
أن المرأة قد تبكي أمام قبر مغلق بالحقيقة…
ومع ذلك تملك القوة لتفتح حياتها من جديد.
ترك لي حسام تحذيرًا.
وترك لي يوسف رسالة.
وترك لي خالد وهيثم ندبة.
لكنني تركت لنفسي شيئًا أهم.
قرارًا واحدًا.
ألا أسمح لأحد أن يسمي سجني رعاية.
لذلك حين يسألني أحد كيف نجوت من تلك الجنازة…
أجيب دائمًا بالشيء نفسه:
لم أنجُ لأن حسام كان حيًا.
نجوت لأنني، في تلك الليلة…
استيقظت أنا أيضًا.
تمت


