انتي مش مراته

عمّ الصمت في القاعة بالكامل لكن ذلك الصمت لم يكن هدوءًا، بل كان انفجارًا مؤجلًا.
محمود لم ينطق بكلمة واحدة.
كان يحدّق في الأرض وكأنه يبحث عن مخرج داخل الرخام نفسه.
أما المرأة، فقد بدأت ابتسامتها المصطنعة تتلاشى تدريجيًا، وكأن القناع الذي كانت ترتديه بدأ يتكسر أمام الجميع.
خطوت نحوها ببطء.
لم أكن غاضبة كنت أرى الحقيقة تتجمع قطعة قطعة أمامي.
قولي لي الحقيقة قلت بصوت منخفض لكنه حاد. من أنتِ؟
تراجعت خطوة للخلف، ثم نظرت إلى محمود أنت قلت إن كل شيء سيكون جاهزًا قلت إنها لن تظهر!
تجمد الهواء.
كلمتها كانت كافية لتحويل كل العيون نحوه.
رفع رأسه فجأة اسكتي!
لكن الوقت كان قد انتهى.
اقترب أحد المدراء منه محمود ماذا يحدث هنا؟
ابتلع ريقه بصعوبة، ثم قال ليلى ليس كما تظنين
ابتسمت بسخرية مرة حقًا؟ لأنني أرى زوجي وشركة باسمي وامرأة ترتدي إرث أمي وتقول إنني لا يجب أن أكون هنا.
صمت جديد أكثر قسوة من السابق.
ثم أخرجت ملفًا آخر من حقيبتي.
هل تريد أن نكمل؟
ارتبك ما هذا الآن؟
فتحت الملف أمام الجميع.
تحويلات مالية من حساب الشركة إلى حسابات خارجية بأسماء وهمية.
بدأت الهمهمات تعلو.
وهذا العقد قلت وأنا أرفع ورقة أخرى، بيع جزئي غير قانوني لأسهمي موقّع بتوقيع مزور.
تغير وجه محمود تمامًا.
لا هذا غير صحيح!
لكن صوتي كان أقوى من إنكاره الخطأ الوحيد الذي ارتكبته يا محمود أنك ظننت أنني امرأة ستبقى في الظل بعد ثلاثين عامًا من الحرب والعمل.
اقتربت المرأة منه فجأة قلت لي إنك تملك كل شيء! قلت إن زوجتك لا تعرف شيئًا!
كلماتها كانت كالسهم.
التفت إليها بسرعة إذن أنتِ لم تكوني مجرد خيانة بل جزء من صفقة.
ساد الصمت مرة أخرى.
ثم رفعت هاتفي، وضغطت زرًا واحدًا فقط.
هذه مكالمة مع

لمحة نيوز

محاميّ وكل ما يحدث الآن يتم تسجيله.
اتسعت عينا محمود ليلى، توقفي!
لكنني لم أتوقف.
نظرت إليه للمرة الأخيرة أنت لم تخنني فقط أنت حاولت سرقة حياتي كاملة.
ثم التفتُ إلى الحضور والشركة ستعود لي اليوم.
في تلك اللحظة
انفتح باب القاعة فجأة.
ودخل رجلان ببدلات رسمية، أحدهما يحمل ملفًا مختومًا.
وقال بصوت واضح بناءً على بلاغ رسمي نحن هنا لتجميد كل صلاحيات الإدارة فورًا.
تجمد محمود في مكانه.
أما أنا
فلم أتحرك.
لأنني كنت أعلم أن النهاية الحقيقية لم تبدأ بعد.
يتبع في الجزء الرابع
بالطبع، هذا هو الجزء الرابع من القصة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *