روايه للكاتبه انجي الخطيب

كنت سامعة كلامها وقلبي مفيش فيه أي شماتة، بس في نفس الوقت مفيش فيه نقطة تعاطف واحدة. افتكرت يوم فرحي ودموعي اللي نزلت في صمت، افتكرت كسرة نفسي في المطبخ وأنا سامعاهم بيخططوا لطردي.. بصيتلها وقولت بمنتهى الهدوء:
أنا لسه بروح للغاليين يا طنط.. وفي كل سجدة وفي كل وقت، مكنتش بقول غير “حسبي الله ونعم الوكيل”.. والوكيل مبيضيعش حق حد. ربنا يديكوا على قد نيتكم.. عن إذنك.
سبتها واقفة بتعيط وبتندم في مكانها، ومشيت.. مشيت ورجلي ثابتة في الأرض، ومبصتش ورايا ولا خطوة. عرفت ساعتها إن العدالة الإلهية مابتتأخرش، وإن اللي فرحته، لازم يشرب من نفس الكأس ولو بعد حين.
كملت طريقي وأنا حاسة بسلام داخلي عمري ما حسيته قبل كده.. أنا منى، عندي 22 سنة، صحيح يتيمة ومليش أهل، بس عندي رب كريم، وعندي كرامة تسوى الدنيا كلها.. وقصتي اللي بدأت بدموع وكسرة، انتهت وأنا واقفة على رجلي، قوية، حرة، وبضحك للدنيا والدنيا بتضحكلي.
تمت.





