غنت الخادمة لزعيم مافيا

“هذا مستحيل…”

 

اقترب.

 

خطوة… خطوة…

 

حتى صار بيني وبينه مسافة تنهار فيها كل الأكاذيب.

 

“قبل خمسين عامًا… حدثت خيانة.”

 

“وهربت جدتك.”

 

“وأخذت معها الشيء الوحيد الذي يحدد من يملك كل هذا.”

 

توقفت الأرض تحت قدمي.

 

“والأغنية التي كنتِ تغنينها…”

 

صوته انخفض أكثر.

 

“ليست موالًا.”

 

“إنها مفتاح.”

 

ارتجفت:

 

“أنا لا أملك شيئًا… أنا فقط أحاول إنقاذ أخي.”

 

توقف أمامي.

 

ولأول مرة…

 

لم يكن زعيمًا.

 

بل رجلًا يرى فيّ شيئًا لا يستطيع فقده.

 

“أخوكِ سيكون بخير.”

 

ثم أضاف:

 

“لكن لن تخرجي من هنا كما دخلتِ.”

 

ابتلعت خوفي.

 

“ماذا يعني ذلك؟”

 

ابتسم.

 

ابتسامة صغيرة… لا تطمئن أحدًا.

 

بل تعلن بداية نهاية شيء ما.

 

“من يعرف السر… لا يعود مجرد خادمة.”

 

“بل يصبح جزءًا من اللعبة.”

 

نظرت إلى نافذة النيل.

 

المدينة كانت تلمع بالأسفل… كأنها لا تعرف أن حياتي انتهت للتو.

 

وأن موالًا قديمًا…

 

حوّلني من امرأة لا تُرى…

 

إلى مفتاح لإمبراطورية لا ترحم.

تمت خصيصا لصفحة روايات وحكايات

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *