نور وسليم

وصلوا الفيلا، وكانت الساعة بقت 2 صباحاً. سليم نزل وفتح لها الباب، ودخلوا والبيت كان هسس. نور كانت رايحة ناحية أوضتها، بس سليم مسك إيدها ووقفها.
نور بتعب:
— سليم، أنا مش قادرة أتخانق، عايزة أنام.
سليم شدها ببطء ناحية مكتبه في الفيلا وقال بصوت رجولي واثق:
— مش أنا وعدتك بمكافأة لو التصميم عجبني؟ سليم البدراوي مبيخلفش وعده.
دخل المكتب، وفتح الدرج وطلع منه ملف وناوله ليها. نور فتحته باستغراب، ولقت جواه عقد تنازل عن قطعة أرض كبيرة في منطقة راقية، ومكتوب إنها متخصصة لإنشاء مكتب هندسي مستقل باسم نور.
نور شهقت بصدمة:
— إيه ده يا سليم؟
سليم قرب منها، وبقت المسافة بينهم معدومة، وحط إيده ورا ظهرها وسحبها ليه بهدوء:
— دي المكافأة. مش عايزك تشتغلي عندي ولا عند غيري. أنا عايزك تكوني نور اللي الكل بيحلم يشتغل معاها. الأرض دي ليكي، وابدأي ابني حلمك.. وأنا هكون أول عميل عندك يطلب تصميم لبيته الجديد.
نور عينيها لمعت بالدموع، بس المرة دي دموع فرحة وامتنان:
— ليه عملت كدة؟ إنت كنت عايزني أفضل تحت عينك وفي شركتك.
سليم نزل لمستوى وشها، وهمس قدام شفايفها مباشرة بنبرة تملك ناعمة:
— لأني اكتشفت إن ترويض الوحش حلاوته في إن اللي قدامك يكون حر ويختار يفضل معاك، مش يكون مسجون عندك. الأرض دي ملكك، والبيت ده ملكك.. وقلب سليم اللي مبقاش يشوف غيرك، برضه ملكك.
نور في اللحظة دي، ولأول مرة، هي اللي مدت إيدها وحاوطت رقبته، وقربت منه ودفنت راسها في صدره. سليم غمض عينيه بقوة وضمها لضلوعه وكأنه خايف تهرب، وشم ريحتها اللي كانت وحشاه بجنون.
سليم بهمس:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *