اهل جوزي حكايات روماني مكرم 3

* **محمود وسلفي أحمد:** عاشوا في شقة إيجار ضيقة جداً في أطراف المدينة، وتراكمت عليهم الديون بعد أن خسروا تجارتهم بسبب القضايا والمصاريف التي تسبب فيها طمعهم، وأصبح محمود يعمل ليلاً ونهاراً ليكفي مصاريف حياته الأساسية.
* **نعمة (زوجة سلفي):** دبت الخلافات بينها وبين زوجها وأمه بسبب ضيق العيش والشقة الجديدة، وتحول بيتهم إلى جحيم مستمر، تماماً كما تمنوا لي الشتات.
* **حماتي:** انكمشت في شقتها القديمة المجاورة للشقة التي أغلقتها أنا بالقفل والجنزير.. وكانت كلما خرجت من بابها، ترى القفل الحديدي الضخم على الشقة التي طردتني منها، ليتجدد في قلبها القهر والندم كل يوم، وتدرك أن الظلم ظلمات.
أما شقتي المغلقة، فقد قررتُ فتحها بعد فترة.. لا لأعيش فيها، بل قمتُ ببيعها والتبرع بكامل ثمنها للفقراء والمحتاجين عن روح عمي وأبي، ليتطهر ذلك المكان من طاقة الغدر والطمع التي ملأته يوماً.
> ### 💡 الحكمة المستخلصة من الحكاية
> “البيوت لا تُبنى بالجدران والأثاث، بل تُبنى بالأصل والرحمة والكرامة. ومن يظن أن كسر خواطر الناس وطردهم من بيوتهم سيمر دون ثمن، فإنه يجهل سنن العدالة الإلهية.
> إن العوض الرباني قد يتأخر، لكنه عندما يأتي.. يأتي مبهراً، يجبر الكسر، ويرفع المظلوم، ويجعل نفس الباب الذي أُغلق في وجهك يوماً بداعي الانكسار، هو نفس الباب الذي يقف أمامه الظالمون يتوسلون صاغرين. تمسكي بكرامتكِ، فالمال يذهب ويأتي، أما العزة والكرامة فإذا ذهبت.. لا تشتريها كل ملايين الأرض.”
>
تمت بحمد الله.





