قمر وجبل ج١

“افتح دفترك يا مولانا.. بس مش عشان تكتب طلاق. إكتب ملحق لعقد الجواز.”
المأذون طلع القلم وهو متلخبط: “مـ.. ملحق إيه يا جبل بيه؟”
جبل بص لقمر، وعينيه ما نزلتش من عليها، وقال بصوت عالي وثابت:
“إكتب إن جبل الهواري بيكتب نص أملاكه، سرايته، وأراضيه، وشركاته باسم حرمه ‘قمر عبد الرحمن’.. مهر متأخر ليها. وإكتب إن العصمة بقت في إيدها.. لو حبت تطلقني وترميني بره جنتها، تقدر تعملها في أي لحظة.”
الصدمة ألجمت الكل. الحاج عبد الرحمن عينيه وسعت بذهول، والحاجة رضوى لطمت على صدرها بصمت، والمأذون القلم وقع من إيده. دي مش تصرفات جبل الهواري القاسي.. ده تصرف راجل متيم، مجنون، مسلم رقبته بكامل إرادته للي ملكت قلبه.
جبل سابهم كلهم، وطلع السلم ببطء لحد ما وقف قدام قمر. مسك إيديها اللي كانت متلجة، وباس باطن إيدها بعمق قدام أبوها والكل، وهمس لها بصوت بيدوب الحجر:
“أنا ما سرقتكيش يا قمر.. أنا حاربت الدنيا عشانك. ودلوقتي، أنا حطيت رقبتي وثروتي وكبريائي تحت رجليكي. لو شايفة إني أستاهل فرصة أثبتلك إنك ملكة قلبي، انزلي معايا وقولي لأبوكي إنك مرات جبل الهواري.. ولو شايفة إني لسه الوحش الأناني، العصمة في إيدك.. طلقيني، وامشي مع أبوكي، وأقسم بالله ما هرفع عيني فيكي طول ما أنا عايش.”
قمر كانت بتترعش، قلبها بيدق بسرعة جنونية كأنه هيخرج من ضلوعها. كل حاجة حواليها بتلف.. حب مجنون، تضحية غير متوقعة، وأبوها اللي واقف تحت مستني كلمتها.
نزلت عينيها لجبل اللي كان راكع على ركبة واحدة قدامها على السلم، باصصلها بنظرة رجاء أول مرة تظهر في عيون الصقر. خدت نفس عميق، ونزلت بخطوات بطيئة، كل العيون متعلقة بيها.. وقفت قدام المأذون، وبصت لأبوها، وبعدين لفت لجبل وقالت بصوت هادي بس واثق:
“أنا………”
…يتبع
صلوا على النبي في التعليقات.. وقولولي رأيكم في البارت الطويل ده! تفتكروا قمر هتقول إيه؟ هتختار ترجع مع أبوها بعد ما جبل سلمها كل حاجة؟ ولا هتختار تدي لجبل فرصة وتكون ست السرايا؟
متحمس للباقي شوف الجزء الثاني بسرعه




