منقذي الميت مايا خالد
آسر عرف من الملفات إن فيه شحنة بضاعة تخص البارون هتوصل المينا الساعة 5 الفجر. دي كانت أنسب فرصة عشان يجر شكل الكبار ويخليهم يخرجوا من جحورهم.
وصل آسر المينا، ركن العربية في حتة ضلمة، وبص لتيا:
تيا، هتفضلي هنا، لو سمعتي تلات كلكسات ورا بعض، انزلي تحت الكرسي ومتحركيش. لو اتأخرت أكتر من ساعة.. خدي العربية دي واجري، أنا سايبلك فلوس وباسبور مزور في التابلوه.
تيا مسكت إيده بقوة: هترجع يا عمو؟
آسر ابتسم نص ابتسامة وسخة: أنا رايح أجيب حق سارة.. وحقك. الموت دلوقتي بقى خايف يقرب مني.
آسر اتسلل بين الحاويات زي القط. شاف 10 حراس مسلحين واقفين قدام مخزن كبير.
ببرود أعصاب غريب، رمى أول قنبلة دخان وسطهم، وقبل ما الدخان يروح، كان صوت الرشاش بيحصدهم زي الزرع.
آسر مكنش بيضرب نار وخلاص، كان بيتحرك بتكتيك عالي، كل رصاصة بـ إمضاء خاص.
دخل جوه المخزن، لقى واحد من المساعدين الكبار للبارون بيحاول يهرب. آسر ضربه برصاصة في رجله وقعته مكانه.
آسر قرب منه، داس بـجزمته على الجرح وقال بصوت فحيح:
قول للبارون.. آسر المنشاوي بعتلك السلام، وبيقولك إن الرصاصة اللي كانت محجوزة لراسي، أنا قررت أهديهالك.. بس هتاخد وقتها عقبال ما توصل لقلبك.
الرسالة وصلت
آسر ساب الراجل عايش عشان يوصل الرسالة، ورجع للعربية.
أول ما دخل، تيا اترمت في حضنه وهي بتعيط. آسر لأول مرة من سنة، يحس بدقات قلبه. مكنش قلبه بيدق خوف، كان بيدق حياة.
شغل العربية وطار بيها قبل ما البوليس أو باقي العصابة يوصلوا.
فتح الراديو على أغنية قديمة كانت سارة بتحبها، وبص لتيا وقال:
دلوقتي البارون عرف إني لسه عايش.. واللعبة بدأت على المكشوف.
وهم ماشيين على الطريق السريع، آسر لمح في المراية عربية سودا ماشية وراهم من بعيد.. بس المرة دي مكنتش عربية عصابة.
دي كانت عربية المخابرات.
آسر لمح العربية اللي وراهم، ضيق عينيه ورجع تيا لورا بإيده: تيا.. البسي الحزام واثبتي مكانك، شكل الحفلة وسعت والضيوف كتروا.
آسر مكنش عارف العربية دي تبع مين بالظبط، بس حركة السواق وطريقة المراقبة بتقول إنهم محترفين. داس بنزين فجأة، العربية طارت بيهم وسط الطريق الصحراوي، والعربية اللي وراهم بدأت تزيد سرعتها.
فجأة، موبايل آسر اللي سحبه من واحد من الحراس رن. فتح السبيكر وهو بيلف بالدريكسيون يمين وشمال.
صوت ست، قوي ورزين: آسر المنشاوي.. اهدا وبطل جنان. إحنا مش أعداءك، إحنا اللي نقدر نخليك تعيش لبكرة.
آسر ضحك بسخرية: أنا مبعيش لحد بكرة.. أنا بعيش للدقيقة اللي أنا فيها. إنتي مين؟
الست ردت: سيادة العقيد مريم، المخابرات العامة. إحنا مراقبين البارون من سنتين، والفلاشة اللي مع تيا هي الحتة الناقصة في المشنقة بتاعته. لو كملت لوحدك، هيموتك وهيموت البنت.
آسر داس فرامل فجأة، لدرجة إن الكاوتش عمل صرخة هزت الأسفلت. العربية اللي وراهم وقفت على بعد متر واحد.





