انا وسلفتي بقلم روماني مكرم 1

في اللحظة دي، لفيت وشي وبصيت لجوزي “أشرف” اللي كان واقف زي لوح الخشب، مبيتكلمش ولا بينطق بحرف. قولتله بصوت عالي ومليان قهر:

* **”هو أخوك اتجنن ولا جرى في عقله حاجة؟ إنت واقف تتفرج عليا وهو بيطردني من بيتك؟”**

أشرف بصل يمين وشمال، وهرب بعينه مني وقال بصوت واطي ومكسور:

* “روحي عند أبوكي يومين يا سماح.. روحي لحد ما البيت يهدي والمشاكل دي تتحل.”

## القلم اللي كسر كل حاجة

كلامه نزل عليا زي الماية الساقعة، حسيت إن ضهري اتكشف. قولتله وأنا عيني مليانة دموع وعزة نفس:

> **”أنا لو مشيت الليلة ورحت عند أبويا، مش هرجع هنا تاني أبدًا.. يوم ما يبقى ليا راجل بجد يقف في وش الكل ويدافع عني، أبقى أفكر أرجع!”**

>

الكلمة نزلت على سلفي محمود زي الكرباج. في ثانية، لقيته هجم عليا ورفع إيده وراح مديني قلم قوي على وشي، لدرجة إني دوخت ورجعت خطوتين لورا. صرخ في وشي وهو بينهج:

* **”كلنا رجالة يا بت.. ياللي مالكيش لا أصل ولا فصل وتغوري في داهية!”**

حطيت إيدي على خدي اللي سخن من القلم، وبصيت لأشرف جوزي.. كنت مستنياه يثور، مستنياه يضربه، يعمل أي حاجة تغسل شرف مراته اللي اتضربت قدامه. لكن أشرف بص في الأرض.. وبس.

في اللحظة دي، أنا مبعتش بس أشرف، أنا بعت البيت كله باللي فيه.

## بيت البطل.. ورجالة “أبويا” اللي بجد

لميت هدومي في شنطة صغيرة، ونزلت وأنا دمي بيفور وكرامتي في الأرض. وصلت بيت أبويا “الحاج عبد الحميد” في منطقة الدرب الأحمر. أول ما أبويا شافني ودموعي على خدي، قلبه وجعه. قعدت وحكتله كل اللي حصل بالتفصيل، من أول خناقة السلايف لحد القلم اللي أخدته وجوزي باصص في الأرض.

أبويا كان بيسمع وهو بيضغط على سنانه وعروق إيده بارزة من الغضب. لكن اللي مكنتش عارفاة، إن عمي “سيد” (كبير العيلة وكلمته سيف) كان قاعد في الأوضة اللي جوا وسامع كل حرف وكل شهقة قهر طلعت مني.

عمي سيد خرج من الأوضة وعينه حمرا من الغضب، مكلمنيش، مسك تليفونه وبدأ يكلم رجالة العيلة واحد ورا التاني وصوته بيهز الحيطان:

* **”يا أبو فهد.. هات عيالك وتعال على بيت عبد الحميد حالاً!”**

* **”يا إبراهيم.. كلم خالك وكلم ولاد عمك وقولهم شرف العيلة بيتهان، دقيقة وتكونوا عندي!”**

## الطوفان القادم

ساعة واحدة بس.. وكان بيت أبويا مليان على آخره.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *