انا وسلفتي بقلم روماني مكرم 1

* **عمامي التلاتة** الكبار بجلابيبهم وهيبتهم.
* **خالي “أبو بكر”** اللي كلمته مبتنزلش الأرض.
* **أولاد عمامي وأولاد خالي**، شباب زي الورد، عيونهم كلها غضب وجايبين معاهم هيبتهم وس*لاحهم مستور في جيبهم.
عمي سيد وقف وسط الصالة وبص لأبويا وقال بصوت جهوري هز البيت:
> **”بنتنا تضرب قدام جوزها والندل يبص في الأرض؟ قسماً بالله ما هنسيب حقها، واللي مد إيده عليها هنقطعها له.. اجهزوا يا رجالة، إحنا رايحين نرجع هيبة بنتنا وندوس على اللي داس على كرامتنا!”**
#الكاتب_رومانى_مكرم_روميو
الكل وقف في نفس واحد، والشرار بيطلع من عيونهم، والرجالة نازلين على السلم وصوت خطواتهم بتهز الشارع كله، ورايحين على بيت عيلة جوزي..
## زلزال في الحتة.. زفة رجالة الدرب الأحمر
الشارع في الدرب الأحمر اتقلب في دقايق. صوت جزم الرجالة وهي نازلة على السلم كان عامل زي دقات طبول الحرب. الناس في المحلات والقهوة وقفوا على رجل واحدة لما شافوا المنظر.
* **الحاج عبد الحميد** ماشي في الوش، وعيونه فيها نظرة موت مبيفهمهاش غير اللي يعرفه كويس.
* **عمي سيد** على يمينه، ماسك عصايته الأبنوس اللي بتترج مع كل خطوة من كتر الغضب.
* **ورانا طابور من شباب العيلة**.. أولاد عمامي وخالي، عيونهم بتلف يمين وشمال زي الصقور، وكل واحد فيهم جواه نار قايدة عايزة تاكل الأخضر واليابس.
المسافة بين بيت أبويا وبيت حمايا مكنتش بعيدة، لكنها كانت أطول مسافة عدت في حياتي وأنا قاعدة مستنية في شقة أبويا، قلبي بيدق بعنف، مش خوف من اللي هيحصل، لكن هيبة من رجالة دمي اللي ميرضوش يناموا وضهرهم مكسور.
أول ما الموكب وصل أول شارع بيت جوزي، الحركة وقفت تماماً. أصحاب المحلات قفلوا أبوابهم نص قفلة، والستات طلعت في البلكونات يتفرجوا. الهيبة كانت تسبق الخطاوي، والكل فهم إن “سماح” وراها رجالة بيوزنوا بلد بلاد.
## هدم الحصون.. وبداية الطوفان
وقف عمي سيد تحت البيت، وبصوت هز جدران العمارة والبيوت المجاورة، صرخ بأعلى حسه:
> **”يااااا أشرف.. انزل يا أشرف إنت وأخوك السبع اللي شاطر على الحريم! انزلوا لرجالة الدرب الأحمر لو ليكم عين تبصوا في عيون الرجالة!”**
>
الصوت سمع للشارع اللي وراهم. في ثواني، الشباب بتوعنا انتشروا وقفلوا مدخل البيت والشارع من الناحيتين، محدش يدخل ومحدش يخرج غير بأمر كبير العيلة.





