ابني

إيده الصغيرة ولمس وش جده.
ابتسم من غير ما يفهم أي حاجة.
وأبويا اڼفجر في العياط.
أول مرة أشوفه بيعيط بالشكل ده.
قلت له بهدوء
المسامحة بيني وبين ربنا…
أما الثقة، فدي بتتبني من أول وجديد.
هز راسه وقال
وأنا مستعد أفضل أبنيها العمر كله.
بعد سنة…
كان آدم بيطفي أول شمعة في حياته.
وأبويا كان واقف بعيد، مش بيتدخل، لكنه حاضر.
يحاول يصلح اللي يقدر عليه.
وأمي كانت قاعدة في دار للمسنين باختيارها، بعد ما رفضت أعيشها معايا.
كانت بتبعت جواب كل شهر.
أقرأه…
وأدعيلها.
وبعدين أقفله.
وفي آخر ليلة من السنة…
وقفت في بلكونة البيت، وآدم نايم في حضڼي.
فارس حط إيده في إيدي وقال
لو رجع بيك الزمن… كنتِ هتغيري حاجة؟
بصيت لابني.
وافتكرت كل دمعة…
وكل خذلان…
وكل ليلة نمت فيها وأنا لوحدي.
ابتسمت وقلت
آه… كنت هغير حاجة واحدة.
ابتسم وقال
إيه هي؟
بصيت لآدم، وبوست راسه.
وقلت
كنت هبطل أحاول أرضي ناس عمرهم ما شافوا قيمتي.
رفع فارس ابنه بين إيديه وقال
وأنا أوعدك…
ابننا عمره ما هيحتاج يثبت لأي حد إنه يستحق الحب.
وأنا ساعتها أدركت…
إن أجمل اڼتقام من اللي كسروك…
إنك تعيش سعيد، وتنجح، وتربي ولادك على الحب اللي اتحرمت منه.
تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *