مايا والعقرب الفصل الأول حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

​ مردش، بس مد إيده القوية وفجأة قبض على معصم إيدها المحروقة وضغط عليه بجفاء وقسوة. مايا أطلقت صرخة ألم مكتومة:
​”آه.. بتوجعني!”
​صخر رفع إيدها لمستوى عينه، وبص للجرح والحرق بنظرة خالية من أي ذرة رحمة، وقال بنبرة واطية ومرعبة:

​”الوجع ده هو اللي هيخليكي تفوقي وتعرفي مكانك فين في البيت ده يا قطة.

بس مش عارف ليه حاسس إن فيكي حاجة غريبة.. دقات قلبك دي سريعة زيادة عن اللزوم.. والمرة دي مش خوف وبس.”

​عينه اتنقلت من إيدها لملامح وشها الباهت اللي بدأ يعرق من الرعب، ونظراته نزلت ببطء لغاية ما جت على جيب بنطلونها. مايا حست إن روحها بتنسحب؛ لو فتشها وعرف إنها أخدت الورقة، وش صخر التاني اللي شافته امبارح هيكون مجرد نزهة قصاد اللي هيعمله فيها دلوقتي.

​ قرب وشه منها أكتر، لدرجة إنها بقت قادرة تشم ريحة سيجاره القوية المخلوطة بعطره الغامض، وضغط على فكها بأطراف صوابعه الصلبة بجفاء وقسوة:
​”أنا مابحبش اللف والدوران.. ومابحبش حد يخبي عني حاجة في مكاني.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
لو حسيت بس إنك بتلعبي بديلك من ورايا، هتدفني هنا في الأوضة دي.. ومحدش هيعرفلك طريق.”

​دموعها نزلت غصب عنها من الألم والرعب، وهزت راسها بالنفي وهي بتتكلم بصوت مكسور ومهزوز تماماً:

​”والله العظيم ما بعمل حاجة.. أنا تعبانة من إيدي.. وخايفة منك.. مش أكتر.”

​تأمل عيونها البريئة المليانة دموع لثواني طويلة، وكأنه بيقرا أفكارها، وبعدين ساب وشها بجفاء رماها لورا خطوة، وقال وهو بيعدل قميصه الأبيض ببرود وسادية:

​”خلصي اللي في إيدك.. وانزلي الجنينة برة، الحراس جايبين صناديق تخص الشغل الجديد، هتقفي تشرفي على نقلها للمخزن تحت.. ورجلك دي لو خطت برة السور، الحرس معاهم أوامر بالضرب في المليان.”

​التفت وتحرك برة الأوضة بكل هيبته وجبروته، وأول ما صوته اختفى، سندت على المكتب وهي بتنهج بنهيار وجسمها كله بيتنفض.

حطت إيدها في جيبها وطلعت الورقة المطبقة بعناية، وبإيدين بترتعش فتحتها عشان تقرأ السطور اللي ممكن تقلب حياتها وحياة صخر رأس على عقب.

​الورقة كان مكتوب فيها بخط عمها عاصم:
(حادث طريق الإسكندرية – تم التنفيذ بنجاح. السيوفي انتهى، والشركات بقت لينا. التاريخ: ١٤ / ٧ / ٢٠١٨)

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *