حكايات دهب ج١

حتى دهب نفسها اتفاجأت من نفسها، من الجرأة اللي حسّت بيها فجأة.
كل خطوة كانت بتاخدها، كل حركة، كل نظرة…
كانت بتحس إن العالم كله مبصّ ليها، واللي كانت ساكتة وخايفة قبل كده، دلوقتي بتلمع وسط الأضواء.
—
الكل في الحفلة اتلمّت عيونه عليها، منبهرين بجمالها الطبيعي اللي مش محتاج أي تكلف.
ضحكتها الخفيفة، نظراتها الهادية، كانت بتشد كل اللي حواليها.
سليم واقف جنب خطيبته، بيضحك على كلامها لكنه فجأة حاسس حاجة غريبة.
أول ما وقع نظره على دهب، عيونه اتثبتت فيها، قلبه وقع، وإحساس غريب بدأ يتملكه… كأنه شافها قبل كده، بس مش قادر يفتكر فين.
اللي حواليه كانوا بيسألوا سالي:
ـ مين دي؟
سالي كانت مبتسمة:
ـ دي صاحبتي
في يوم من الأيام، سالي قعدت مع فؤاد في مكتبه، ابتسامتها هادية، وعينيها مليانة حيلة:
ـ بص يا فؤاد… صحبتي، سلمي، محتاجة وظيفة هنا…
ـ هتشتغل معاكم في الشركة، جنبك أنت كده.
فؤاد ابتسم بدون ما يفكر كتير:
ـ ماشي، مفيش مشكلة… هظبطلها مكان.
بعد يومين، سليم داخل الشركة زي كل يوم، وعيونه بتلف على كل حاجة… فجأة، وقع نظره على بنت واقفة في السكرتارية جنب سالي.
الدهشة كانت واضحة عليه…
حس إن في حاجة مألوفة في ملامحها…
بس مش قادر يفتكر إيه.
البنت دي كانت لابسة حاجة كلاسيكية مناسبة للشغل، وشعرها مسدل بعناية… النظرة هادية، الابتسامة بسيطة… بس كانت تلفت كل الانتباه، وكأنها نجمة وسط المكان كله.
سليم حاول يقلب دماغه:
ـ مين دي؟
ابتسمت سالي له بكل هدوء، وكأنها بتعرف اللعبة:
ـ دي صحبتي… سلمي، زي ما قولتلك قبل كده.
سليم حسّ قلبه بيتلخبط… وابتدى يربط الملامح اللي شايفها دلوقتي بالشيء اللي حسه في الحفلة…
ده إحساس غريب… مألوف… لكنه غامض، وكل حاجة حواليه بدأت تتلخبط في دماغه.
فؤاد كان واقف قريب، مبسوط إنه قدر يساعد صاحبه، ومش واخد باله إن دهب… أو بالأصح، سلمي… بدأت تلعب اللعبة بطريقتها الخاصة… كملوها في الجزء الأخير





