طعنه الجزء الاخير

لما سمعته بيتكلم بالشكل الحاسم ده، ومش مشترك معاهم في اللعبة الرخيصة ولا مخدوع بكلام أخته وأمه، حسيت بحمل تقيل أوي اتشال من على صدري ونفسي هدي شوية.

قلت له بصوت أهدى: — “مامتك لسه مكلماني حالا في التليفون يا طارق.. وبتقولي هاتي الغويشة دي نلحق بيها أختك ونجوز بيها كريم، وبتقول إن القرار في الأول والأخر قرارك إنتَ كرجل البيت، وإن الغويشة من حقك!”

طارق ضحك بصوت عالي كله سخرية وغل ورفض: — “حاجة مش بتاعتي أصلاً ولا ليا فيها مليم هقرر فيها بصفتي إيه؟! أقرر في شقا أمك الله يرحمها؟!”

قلت له أحاوره وأشوف آخره: — “طب لو كانت بتاعتك يا طارق.. كنت هتقرر وتديهالهم وتعدي الليلة عشان أختك؟”

شرح كلامه بسرعة وبنبرة رجل أصيل: — “أكيد لأ طبعاً! أنا مش قصدي كدة خالص يا رانيا! كل حاجة تخص دهبك وجهازك وبيتنا إنتِ صاحبة القرار الأول والأخير فيها. دي أمانتك وشقا أهلك. لو عايزة تساعدي صفاء من باب الجدعنة والفضل بقرشين سايبين ساعدي، لو مش عايزة إنتِ حرة ومحدش يقدر يجبرك! أنا معاكِ وفي ضهرك واللي تقوليه هيتم وينفذ على رقاب الكل.”

سكتت لثواني وأنا بستوعب موقفه الشريف. — “طب وإنتَ شايف الموضوع دا والافتراء اللي حصل في الجروب دا إزاي يا طارق؟”

رد بصرامة: — “هكون شايفه إزاي يعني؟! دا دهب جهازك وشقا أهلك المحفوظ، ومحدش في العيلة دي كلها له الحق يمد إيده عليه أو يلمس منه جرام واحد أو يقلل منك قدام الناس! موضوع أمي وصفاء دا سيبيه عليا تماماً.. أنا اللي هروح لهم وهتكلم معاهم وأحط حد للمهزلة دي بنفسي!”

وأوقفها عند حدها. إنتِ ما تشغليش بالك خالص ولا تحرقي في أعصابك.”

في اليوم التالي، طارق عمل اللي وعدني بيه بالظبط. اتصل بأمه وأخته وواجههم بوضوح شديد، وقال لهم إن حتة الدهب دي تخص مراته وجهازها ومحدش له دعوة بيها. بس طبعاً صفاء منشفتش دماغها بسهولة، وبدلاً ما تتكسف على دمها، فضلت تعيط بهستيريا وترن على قرايبها القريب والبعيد وتقولهم إن طارق واقع تحت تأثيري، وإني مقوياه على أهله وناكرة للجميل.

الجروب مهدِيش، والتلقيح والكلام بظهر الغيب كان عمال يزيد كل ساعة. عشان كده قررت أقطع عِرق وأسيّح دم، وعزمت العيلة كلها عندي في البيت يوم الجمعة بحجة إننا نتصافى، ونحل سوء التفاهم ده في قعدة رجالة وأصول تثبت الحق لأصحابه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *