الخادمه بقلم شروق خالد

الفك بتاع عمر اشتد.

وقال:

“مين؟”

ندى هزت راسها.

“لو اتكلمت… هيقتل أمي.”

بص لها بثبات.

“اسمه.”

قفلت عينيها.

وبعد ثواني همست:

“…حسام فؤاد.”

ساد صمت تقيل.

حسام كان واحد من أقدم رجالة عمر، والكل في البيت كان بيهابه.

قال عمر بهدوء:

“احكي.”

بدأت تتكلم بصوت متقطع.

“خرجت أرمي الزبالة ورا الفيلا… كان مستنيني… قالي إني بتجاهله من زمان… زقني في الحيطة… حاولت أهرب… ضربني… ولما صرخت… خنقني.”

نزلت دموعها.

“وقالي… محدش هيصدق خدامة قدام راجل من رجالتك.”

لف عمر ناحية الباب.

صرخت:

“متقتلوش.”

وقف مكانه.

بص لها من فوق كتفه.

“أنا ما قلتش إني هقتله.”

قالت بصوت مرتعش:

“الكلام ده ما يطمنش.”

ولأول مرة… ظهر شبه ابتسامة صغيرة جدًا على وشه.

فتح الباب.

وقبل ما يخرج قال:

“اقفلي الباب ورايا… وما تفتحيش لحد ما تسمعي صوتي.”

خرج.

وقفلت هي الباب بالمفتاح.

مرت دقايق.

سمعت صوت خناقة بعيدة.

وبعدين صوت خبطة جامدة.

وبعدها…

سكون.

بعد حوالي عشر دقايق، خبط الباب تلات خبطات.

“ندى.”

فتحت بسرعة.

دخل عمر.

كم القميص كان عليه بقع دم.

راح للحوض وغسل إيده في هدوء.

وسابها واقفة بتبصله في ذهول.

قال وهو بينشف إيده:

“حسام… عمره ما هيقرب منك ولا من أمك تاني.”

بصتله بخوف.

“عملت فيه إيه؟”

ما ردش.

ولما بصت من شباك المطبخ، شافت اتنين من الحرس شايلين جسم كبير متغطي بمشمع أسود ومتجهين ناحية الجراج.

في اللحظة دي…

فهمت إن عمر الدمنهوري ما قفلش باب المطبخ عشان يحبسها…

قفل الباب لأنه قرر إن الخدامة اللي الكل شايفها بلا قيمة… بقت تحت حمايته.

حكايات شروق خالد

ندى فضلت واقفة مكانها، عينيها معلقة على الشباك، وجسمها كله بيرتعش.

لف عمر ناحيتها وقال بهدوء:

ـ اقعدي.

هزت راسها.

ـ أنا كويسة.

بصلها نظرة طويلة وقال:

ـ لو كنتي كويسة… ما كنتيش واقفة على رجلك بالعافية.

سحب كرسي وقربه منها.

ـ اقعدي.

المرة دي سمعت الكلام.

أول ما قعدت، حست بألم حاد في ضلعها، فشهقت من غير ما تقصد.

ضغط عمر على زر صغير في الحائط.

بعد أقل من دقيقة دخلت ست كبيرة في السن، كانت المشرفة على العاملين في الفيلا.

بصت لندى واتخضت.

ـ يا نهار أبيض… مين عمل فيها كده؟

رد عمر من غير ما يبصلها:

ـ هاتي دكتورة حالًا… ومن غير ما حد يعرف.

هزت الست رأسها وخرجت بسرعة.

ندى بصت له بتردد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *