الخادمه بقلم شروق خالد

ـ حضرتك… مش هتبلغ البوليس؟

رد وهو بيصب لنفسه كوباية مية:

ـ ولما يبلغوا… هيعملوا إيه؟

سكتت.

هو كمل:

ـ اللي مد إيده على واحدة شغالة عندي، اتحاسب بالفعل.

نزلت دموعها.

ـ أنا السبب.

بصلها لأول مرة باستغراب.

ـ السبب؟

ـ لو كنت سكت من الأول… ما كانش حصل كل ده.

حط الكوباية على الرخامة.

ـ لا.

سكت ثانية.

ـ السبب الوحيد… هو اللي فكر إنه يقدر يعمل فيكي كده.

قبل ما ترد، دخلت دكتورة في منتصف الأربعينيات ومعاها شنطة إسعافات.

قربت من ندى.

ـ ممكن أشوف الإصابات؟

ندى بصت لعمر في خوف.

فهم نظرتها.

قال للدكتورة:

ـ اكشفي عليها في أوضة الضيوف… وأنا هستنى بره.

خرج فعلًا.

بعد نص ساعة، خرجت الدكتورة.

قالت:

ـ ضلع فيه شرخ بسيط… وكدمات في أماكن كتير… ولازم ترتاح أسبوعين على الأقل.

سألها:

ـ في إصابة أخطر؟

الدكتورة اترددت.

ـ فيه آثار اعتداء… لكن الحمد لله ما وصلش للي كان ناوي يعمله.

قفل عمر عينه لحظة.

ولأول مرة، قبض على إيده بعصبية.

الدكتورة خرجت.

دخل لندى.

كانت قاعدة على السرير، عينيها في الأرض.

قال:

ـ من النهارده مش هتنزلي المطبخ.

رفعت رأسها بسرعة.

ـ بس الشغل…

ـ هتقبضي مرتبك كامل.

ـ وأنا هعمل إيه؟

ـ ترتاحي.

هزت رأسها.

ـ مينفعش.

ـ ليه؟

ـ أمي مستنية الفلوس آخر الشهر… ولو الناس في البيت عرفوا إني قاعدة من غير شغل، هيقولوا إني اترفدت.

ابتسم لأول مرة ابتسامة خفيفة.

ـ يبقى من النهارده… هتبقي مساعدة مديرة البيت.

اتسعت عيناها.

ـ يعني إيه؟

ـ يعني مفيش شغل تقيل… ولا حد له كلمة عليكي غيري.

حاولت تعترض.

رفع إيده.

ـ القرار اتاخد.

في اللحظة دي، خبط واحد من رجال الأمن على الباب.

دخل وقال:

ـ يا باشا… في مشكلة.

لف عمر ناحيته.

ـ خير؟

ـ أهل حسام واقفين بره… وأخوه الكبير عايز يقابلك.

سكت عمر ثواني.

ـ دخله المكتب.

الرجل خرج.

ندى قامت بسرعة.

ـ بلاش.

بصلها.

ـ بلاش إيه؟

ـ الناس دي مش هتسيب الموضوع.

قال بهدوء:

ـ ولا أنا.

لكنها ما كانتش تعرف إن أخو حسام ما جاش يطالب بحق أخوه…

كان جاي ومعاه تسجيل على موبايله، تسجيل لو خرج للنور، مش بس هيقلب حياة عمر الدمنهوري… ده هيكشف سرًا دفنه من خمسة عشر سنة، والسر ده كان كفيل إنه يحول ندى من مجرد خدامة في الفيلا… إلى أهم شخص في حياته.

حكايات شروق خالد

في نفس اللحظة، دخل عمر مكتبه وقفّل الباب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *