فركشت خطوبتي2

— “التنازل مش هيدخل بيتنا ببلاش يا أم عمر.. البلاغ هيفضل محطوط في القسم لو داليا ما امضتش بكرة الصبح على تعهد بعدم التعرض، وتكتب إقرار بخط إيدها بتعويض كل التلفيات وإبطال العمل اللي عملته، وتسيب البلد كلها لو لزم الأمر! وأما الشبكة والهديا فتاخدوها وتمشوا فوراً.. وما أشوفش وش حد فيكم قدام باب بيتنا تاني لطول العمر!”
نظرت داليا بسخط، لكن عمر قاطعها بصوتٍ قاطع كالسيف:
— “هتمضي على كل اللي يطلبوه يا داليا.. ورجلك مش هتخطّي الشارع دا تاني طول ما أنا حَي! ولو فكرتِ تئذيهم بحرف واحد، أنا اللي هسلمك للشرطة بإيدي!”
في تلك اللحظة، عادت الكهرباءُ فجأةً لتضيء الصالة بالكامل، وتكشفَ عن وجوههم المتفحمة الخائبة. أخذ عمر علبة الشبكة والحقيبة، وجرّ أخته وأمه الخائبتين إلى الخارج، وأغلقوا الباب خلفهم لآخر مرة.
تنفسَت سارة وأمها الصعداء، واحتضنتا بعضهما في لحظة انتصارٍ وحرية نادرة.. لكن، حين التقطت سارة هاتفها لتغلق التسجيلات، وجدت رسالةً نصية جديدة وصلتها للتو من رقمٍ مجهول آخر كتب فيها: (فاكرة إن داليا هي بس اللي كانت عايزة تدمّر حياتك؟ افتحي الرسالة الجاية وتفرجي على المفاجأة الكبيرة!)
#الكاتب_رومانى_مكرم_





