جبل وقمر بقلم سهر محمد

جبل عقد حواجبه بصدمة: “بتعملي إيه يا مجنونة؟ ده سلاحك وضمانك!”
قمر قربت منه، وحطت إيديها الاتنين حوالين رقبته، وبصت في عينيه بحب خالص وتحدي لذيذ:
“أنا مش محتاجة سلاح ضدك يا جبل.. أنا سلاحي هو إنت. وضماني هو قلبك اللي فضل يحبني 5 سنين في السر من غير ما يمل. العصمة في إيد الراجل اللي بيعرف يصون، وإنت صُنتني قبل حتى ما أكون ليك.”
جبل ما قدرش يستحمل أكتر من كده، شدها لحضنه بقوة كأنه بيدخلها جوه ضلوعه، شالها من على الأرض ولف بيها في وسط المرسم، وضحكته العالية الرنانة ملت أركان السرايا كلها لأول مرة من سنين.
نزلها ببطء، وسند جبينه على جبينها، وأنفاسهم اختلطت في لحظة رومانسية خطفت الأنفاس، وهمس لها بصوت دايب في العشق:
“بحبك يا قمر.. بحبك يا نور الجبل اللي نور عتمته.”
قمر غمضت عينيها بابتسامة صافية، وهمست له برد زلزل كيانه:
“وأنا بعشقك يا جبل.. يا حصني وأماني.”
وهنا، بين الألوان واللوحات، وفي قلب السرايا اللي كانت بتعتبرها سجن، بدأت قمر أجمل قصة حب عاشتها، مع الراجل اللي أثبت إن الحب مش بالسيطرة والأوامر، الحب هو إنك تبني قصر من الأمان للي بتحبه، وتستناه لحد ما يجيلك بكامل إرادته.
(تمت)
لو عجبتك الروايه متنساش تعمل متابعه لصفحتي سهر الحكايات الكاتبه سهر محمد





