روماني الجزء مكرم الاخير

ندى ابتسمت والدموع لمعت في عينيها وقالت:

— موافقة يا سيف.. موافقة أبدأ معاك من جديد.

الفرحة ملأت المكان، والزغاريد اشتغلت من سكرتارية المكتب، والكل كان بيبارك ويهني.. لكن وسط الفرحة دي كلها، وتحديدًا بعد الجواز بأسبوع واحد وبداية الاستقرار..

ندى كانت قاعدة في مكتبها بالليل، بتراجع أوراق قضية جنائية كبيرة، وسيف كان في الأوضة التانية بيجهز مذكرات الدفاع. فجأة، تليفون ندى الشخصي رن.. الرقم كان غريب ومش مسجل، ومكتوب عليه “اتصال دولي من خارج مصر”.

ندى استغربت وفتحت الخط:

— ألو.. السلام عليكم.. مين معايا؟

جاء صوت راجل غريب، نبرته حادة وفيه بحة مرعبة، وقال بجملة واحدة جمدت الدم في عروق ندى:

— الأستاذة ندى عبد الرحمن؟ مبروك عليكي المكتب الجديد والجوازة الجديدة.. بس افتكري إن كريم الشناوي ليه إخوات من أبوه عايشين بره مصر.. وإلي اتعمل في كريم وأمه مش هيمر بالساهل.. وابنك أحمد، إحنا أولى بيه!

وقبل ما ندى تنطق بكلمة، الخط اتقفل!

الجزء العاشر والأخير:

ندى حست إن الأكسجين هرب من الأوضة، والتليفون وقع من إيدها على مكتبها الخشب. جسمها كله بدأ يرتعش، وبصت للخط المقفول وهي مش مصدقة.. هل الكابوس لسه مخلصش؟ هل الشجرة الملعونة دي لسه ليها فروع برة مصر وعايزة تنهش في حياتها وحياة ابنها؟

سيف دخل الأوضة وفي إيده كباية قهوة، أول ما شاف وشها الشاحب وعينيها الزايغة، حط الكباية بسرعة وقرب منها:

— ندى! في إيه؟ مالك يا حبيبتي وشك عامل كدة ليه؟

ندى صامدة وبتحاول تطلع صوتها:

— سيف.. في مكالمة جتلي دلوقتي.. مكالمة دولي. واحد بيقول إن كريم ليه إخوات من أبوه بره مصر، وبيتنططوا وبيقولوا إن حق كريم وأمه مش هيضيع.. ويهددوني بـ أحمد ابني!

سيف ملامحه اتحولت في ثانية للغضب والجدية، أخد التليفون وشاف الرقم، وضم قبضة إيده بقوة. لكنه أخد نفس طويل وبص في عين ندى بكل ثبات وأمان:

— ندى.. بصيلي هنا. كريم الشناوي انتهى، واللي بره دول لو كانوا يقدروا يعملوا حاجة مكنوش استخبوا ورا تليفون دولي ماسكينه وجايين يهددوا بيه ست في مكتبها. إنتي مش لوحدك، إنتي معاكي سيف المنشاوي، ومعاكي اللواء أحمد عبد الرحمن. وزي ما دوقنا كريم الأدب بالقانون، أي حد هيفكر يمس شعرة منك أو من ابننا.. هندفنه مكان ما هو واقف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *