حب عشر سنين بقلم اماني السيد 1

ردت عليه بخبس

ـ بس يا صلاح انت متجوز ومخلف وانا عظدى بنت ومش هسيبها

ـ هجيبلك شقه تانيه واعيشك فيها هانم ملكه وبنتى هحبها اكتر من بناتى وهجبلها اللى بتحلم بيه

كنت بسمع كلامهم وقلبى بيتقطع ولقيتها شافتني وكأنها عرفانى وطلبت من جوزى طلب خلى قلبى يقع

طلبت من جوزي طلب كان زي الصاعقة! بصت ناحيتي ونظرتها كانت مليانة شماتة وتحدي، كأنها بتقولي “أنا أخدت منك كل حاجة”، ولقيتها بتقول لصلاح بصوت دافئ ومستفز:

ـ **”يا صلاح.. أنا مش هقدر أكون معاك ولا أرجعلك إلا لو طلقت مراتك القديمة رسمياً، وكتبتلي البيت باسمي واسم بنتي.. عشان أضمن إنك مش هتسيبني تاني.”**

وقتها، صلاح من غير ما يفكر لحظة واحدة، ولا يعمل أي حساب للعشرة أو لبناته، هز رأسه بدموع وجنون وقالها:

ـ **”كل اللي تطلبيه يرخص لك يا شهد، بكرة الصبح ورقتها هتكون عندها، والبيت هيبقى باسمك، بس ما تبعديش عني تاني!”**

الكلمة نزلت عليا زي الخنجر في صدري. الـ ١٠ سنين اللي عشتهم معاه، الشقا، التعب، الوقفة جنبه في أقسى أيامه، كل ده اتمسح في لحظة عشان نظرة من واحدة سابته زمان ورجعت لما اتطلقت تنهش في حياتنا!

رجلي ما شالتنيش، ودموعي كانت بتنزل بسكوت من غير صوت. لفيت وجريت على البيت وأنا حاسة إن دنيايا اتهدت فوق دماغي. أول ما فتحت الباب ولقيت بناتي مستنيين بابتسامتهم البريئة ويقولولي: *”جبتيلنا إيه معاكي يا ماما؟”*.. ضمتهم لحضني وأنا بصرخ بوجع مكتوم.

دلوقتي صلاح راجع البيت، فاكرني لسة الهبله اللي مش عارفة حاجة ومستنية لقمة عيشه.. ومش عارف إن النار اللي ولعها في قلبي هتحرق كل حاجة بنا!

**تفتكري أواجهه أول ما يدخل الباب باللي سمعته وشوفته، ولا أسكت وأربك خططه وأعلم عليه درس عمره ما ينساه ويحسبه صح عشان حق بناتي؟

 

 

مسحت دموعي بسرعة، ووقفت قصاد المراية أعدل وشي وألملم شتات نفسي. اتخذت قراري؛ المواجهة دلوقتي مش في صالحي، الانفعال هيخليه يتحفظ أو يلاقي حجة، وأنا لازم ألاعيبه بنفس دهاء السكوت لحد ما يجيب هو آخره بنفسه.

دخلت المطبخ عملت نفسي مشغولة بجهز العشا للبنات، وحاولت أخبي رعشة إيدي وأنا بقطع الخضار. بعد حوالي ساعة، سمعت صوت المفتاح بيلف في الباب. قلبي دق بدقة قوية كأنها طبول حرب، بس أخدت نفس عميق ورسمت على وشي ملامح الزوجة الهادية الطيبة اللي بتستقبل جوزها بعد يوم تعب عادي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *