سيف ومريم
منال عباس
دموعي نزلت وقلت
أنا مش عايزة حقيقة بالشكل ده
أنا عايزة حياتي ترجع
سيف بصلي بنظرة طويلة وقال
حياتك القديمة انتهت يا مريم
وساعتها سمعنا صوت خبط على باب المكتب
دخل عمي حمدي وهو متوتر
وقال
لازم تنزلوا حالا
سيف سأله
في إيه
قال
وصل جواب
سيف أخد الجواب وفتحه
قرأه وسكت
قلت
مكتوب إيه
ناولني الورقة
كان مكتوب فيها
لو مريم دخلت القصر باعتبارها مرات سيف يبقى السر خرج من مكانه
واللي بدأ من خمس سنين هينتهي قريب
قلبي دق بسرعة
قلت
مين كتب الكلام ده
عمي حمدي بصلي وقال
الشخص الوحيد اللي يعرف الحقيقة كاملة
قلت
مين
قال
أبوكي
اتجمدت
وقلت
بس أبويا مختفي من سنين
عمي رد
علشان كده لازم تعرفي إنه ممكن يكون لسه عايش
وقعت الورقة من إيدي
وسيف قرب مني بسرعة وقال
مريم متتحركيش من القصر
قلت
ليه
قال
لأن لو أبوكي عايش
فهو مش مختفي علشان خايف
هو مختفي علشان بيحمي حد
وفي اللحظة دي دخل واحد من الحراس وهو بيجري وقال
سيف بيه
العربية اللي كانت واقفة قدام البوابة اختفت
سيف سأله
عربية مين
الحارس قال
عربية داليا
بصيت لسيف
وقلت
هي عرفت
رد
أكيد عرفت
وفجأة سمعنا صوت تليفون من على المكتب
سيف رد
وسكت ثواني
وبعدين وشه اتغير تماما
قال بصوت منخفض
أيوه أنا سيف
جاله صوت من الطرف التاني
وسيف فضل ساكت وهو بيسمع
وبعدين قال
إنت مين
الصوت رد بكلمتين بس
أنا أبو مريم
سيف وقف مكانه
وبصلي
وأنا حسيت إن قلبي هيخرج من مكانه
قربت منه وقلت
بابا
سيف حط الموبايل على السماعة
وسمعنا الصوت واضح
مريم متصدقيش أختك
ومهما حصل متخرجيش من القصر
لأن اللي جاي أخطر من كل اللي فات
وفجأة الخط اتقفل
وبصيت لسيف وأنا مش عارفة أقول إيه
لكن قبل ما نتكلم
سمعنا صوت عربية بتقف قدام القصر
والحارس دخل وهو بيقول
سيف بيه
في راجل واقف عند البوابة
وبيطلب يقابل مريم
سيف سأله
اسمه إيه
الحارس بلع ريقه وقال
بيقول إن اسمه ياسر
وبيقول إنه ابن عم والدها
وأنا أول ما سمعت الاسم
افتكرت إن أمي زمان كانت بتمنعنا نجيب سيرته تماما
وساعتها فهمت إن السر اللي مستخبي من خمس سنين
ابتدى يفتح أبوابه واحد ورا التاني حكايات منال عباس
نزلت مع سيف ناحية البوابة وأنا حاسة إن قلبي مش قادر يستوعب كل اللي حصل
أبويا طلع عايش
وداليا هربت
وفي راجل اسمه ياسر واقف بره القصر وبيقول إنه قريب أبويا
لكن أكتر حاجة كانت شاغلة بالي كانت نظرات سيف
كان ماشي جنبي ساكت لكن عينيه كانت بتراقب كل حركة بعملها

