اليوم اللي اعواد فيه

أنا مدمّرتش شركته.. أنا بس أجبرته ينافس في السوق بجد من غير مجاملات. وفي خلال 3 شهور، أرباح شركته السنوية نزلت 12%.
وهنا.. رامي عرف رسمي إن فريدة حيّة وترزق!
السكرتير دخل عليه المكتب وحط إخطار المناقصة قدامه:
— يا رامي بيه.. المسؤول عن عرض شركة “شاهين” اللي خسرنا المناقصة قدامه هي.. فريدة هانم Salgado (اسم عيلة أمي).
رامي قام وقف بسرعة لدرجة إن الكرسي اتطوح ووقع وراه:
— فريدة؟! هي في مصر؟!
— لأ يا فندم.. في سينجابورة.
— هاتي رقمها.. هاتلي أي طريق أوصلها بيه فوراً!
— شركة “شاهين” رفضت تدينا أي بيانات شخصية عنها وقفلوا السكة في وشنا.
رامي قعد على الكرسي مذهول ومصدوم.. لأول مرة في حياته، مايقدرش يؤمر بوجودي فيظهر قدامه! والضربة الكبيرة كانت لسة جاية.
الأجهزة الرقابية بدأت تتحرى في الفلوس اللي خرجت من شركة بابا لـ سارة، وفي الفواتير والمستندات المزورة اللي خدت بيها تمويل من جمعية السويدي.
ولما سارة عرفت إني نازلة مصر تاني بصفتي المدير الإقليمي لشركة “شاهين”، طارت على مكتب الساحل الشمالي عشان تواجهني. دخلت عليا الأوضة من غير معاد وبكل بجاحة:
— رامي بقاله شهور بيدور عليكِ زي المجنون!
بصلتلها ببرود وأنا برتب أوراقي:
— دي مشكلته هو.. تخصه هو.
— فريدة.. رامي لسة بيحبني أنا!
— طب ما يتهنى بيكي.. هو أنا حايشاكوا؟
سارة برقتلي وبصلتلي باستغراب كأنها مش مستوعبة رد فعلي:
— انتِ.. انتِ مش راجعة عشان تاخديه مني وتنتقمي؟
— أنا راجعة أشتغل يا شاطرة.. رامي ده كارت واتحرق بالنسبة لي.
سحبت ملف من الدرج رميته قدامها على الطاولة:
— بس بما إنك جيتي برجليكي.. فـ الورق ده يخصك.
سارة فتحت الملف بإيد بتترعش.. كان فيه بلاغ رسمي مقدم للنيابة بتهمة التزوير واستعمال محررات مزورة واختلاس أموال من جمعية أهلية، واستدعاء رسمي ليها للتحقيق!
وشها جاب ألوان الطيف وقالت برعب:
— ميرفت.. ميرفت مرات أبوكي هي اللي خططت لكل ده!
ابتسمت لها ابتسامة خفيفة وقلت بصوت هادي:
— غريبة.. ميرفت في التحقيق قالت إن الفكرة كانت فكرتك انتِ من الأول!
سارة قفلت الملف بانهيار.. وفي اللحظة دي بس، فهمت إن رامي مكنش الراجل اللي أنا راجعة أحاربه أو أرجعه.. رامي كان مجرد ضحية صغيرة في الكارثة اللي هي صنعتها بإيديها، وأن حسابها معايا يادوبك لسة بيبدأ!





